تفاصيل الانتهاك:
أصدر ما يسمى قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المدعو " الوف بلوط" أواخر شهر كانون الثاني الماضي، أمراً عسكرياً يتضمن الاستيلاء على 400مترا من أراضي قرى وبلدات سبسطية والناقورة ودير شرف الواقعة الى الشمال من مدينة نابلس.
يذكر انه وبموجب الإخطار العسكري الذي جاء تحت عنوان " أمر بشان وضع اليد على أراضي 25/9/ت" ، وبحسب الخارطة التفصيلية المرفقة معه، فإن الاحتلال الإسرائيلي على ما يبدو يخطط نحو إقامة طريق عسكرية جديدة تخدم جيش الاحتلال تربط مستعمرة " شافي شمرون" بالطريق الالتفافي الاستيطاني 57 المؤدي الى مستعمرة " عناب" ، بهدف تسهيل تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة ككل.
وفي حقيقة الأمر إن الأمر لا يقتصر على 400 متر فقط بل إن الطريق المعلن يخترق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وتزيد عن 150 دونم مملوكة للمزارعين في تلك القرى تقع على جانبي الطريق المخطط لتنفيذه، وهذا بدوره سوف يعطي الاحتلال الفرصة المناسبة في وقت لاحق نحو السيطرة على تلك الأراضي تحت أسباب أمنية ، ومما يساعد في فرض سيطرة المستعمرين عليها أيضاً، خاصة أن الطريق الذي يخطط الاحتلال في تنفيذه هو فعلياً يربط مستعمرة "شافي شمرون" بالبؤرة الاستعمارية القريبة من قرية رامين مروراً بالطريق الالتفافي، وهذا يخلق نوع من الترابط بين تلك النشاطات الاستعمارية هناك المنفذة .
وقد حدد الاحتلال مصادرة الأراضي في القطع والأحواض التالية.
السيد عادل عبد الغني سلمان رئيس جمعية واد الشعير أفاد لباحث مركز أبحاث الأراضي:
" إن ما يجري هو استكمال لمخطط نحو التهام العشرات من الدونمات في المنطقة، فالمنطقة أصبحت فعلياً منكوبة، بفعل وجود بؤرتين استعماريتين، بالإضافة الى سلسلة من الطرق التي قام المستعمرون في تنفيذها قبل أسابيع قليلة والانتهاء في هذا المخطط الذي يلتهم ما تبقى من الأراضي في المنطقة، ويهدد مساحات شاسعة من الأراضي ويهدد حياة المواطنين في المنطقة".
هذا وقد رصد فريق البحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي في أواخر شهر كانون الثاني الماضي قيام المستعمرين بإحضار آليات حفر و بواجر كبيرة، حيث قاموا بشق طريق رابط بين البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي رامين مروراً بأراضي تلك القرى حتى مستعمرة "شافي شمرون"، علماً بأن الطريق منفذ على أراضي مملوكة ملكية خاصة تصنف على كونها أراضي طابو منتهي التسوية الأردنية لمجموعة كبيرة من المزارعين، حيث أن هذا ينذر بكارثة كبيرة تتمثل بتنفيذ بنية تحتية رابطة ما بين المستعمرة وتلك البؤرة الرعوية الجديدة بحسب المتابعة الميدانية في وقت لاحق فقد تم رصد وتوثيق قيام المستعمرون بوضع المقاعد والاشارات على جانبي ذلك الطريق بطول 4كم، وهذا يعني تهديد 2500 دونم مشجرة بالزيتون من تلك القرى والبلدات بمنع وصول المزارعين من الوصول اليها، وسيواجهون أيضاً صعوبة في خدمتها واستغلالها زراعياً، بسبب وجود هذا الطريق الاستعماري الذي يلتف على هذه الأراضي مما يشكل خطراً على حياة المزارعين أصحاب الاراضي في المنطقة، علماً بان المزارعين فعليا لا يستطيعون خدمة تلك الاراضي منذ احداث السابع من اكتوبر بسبب تواجد المستعمرين بشكل مستمر هناك، حيث تم رصد عدد من الاعتداءات على المزارعين خلال تلك الفترة وتم قطع وحرق عدد كبير من أشجار الزيتون.
مصادرة الأرض مخالف للقوانين الدولية :
إن ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعتبر انتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وفيما يلي أهم النصوص الواردة في القوانين والمعاهدات الدولية التي تحظر الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتمنع المساس بالحقوق والأملاك المدنية والعامة في البلاد المحتلة وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
اتفاقية لاهاي/ 1907:-
معاهدة جنيف الرابعة/ 1949