تفاصيل الانتهاك:
شرع ما يُسمى مجلس المستعمرات الإسرائيلية في الأغوار الفلسطينية، مطلع شهر شباط 2025، بأعمال تأهيل وتجريف لطريق استعماري قديم، يربط ما بين منطقة سهل الساكوت شرقًا باتجاه الحدود الأردنية – الفلسطينية، بطول خمسة كيلومترات، وعرض ستة أمتار.
يُشار إلى أن الهدف الرئيسي من هذا العمل هو السيطرة التامة على منطقة الساكوت ككل، وفرض سيطرة المستعمرين عليها ونهب خيراتها بالكامل، بالإضافة إلى منع المزارعين من الاستفادة من أراضيها.
من جهته، أفاد الناشط ومسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، السيد معتز بشارات، بالقول:
"منذ أحداث السابع من أكتوبر، ومنذ إعلان حالة الحرب على غزة، ونحن نعاني من عدم قدرة معظم المزارعين من الوصول إلى منطقة الساكوت، حيث فرض جيش الاحتلال طوقاً عسكرياً حال دون استغلال معظم أراضي الساكوت بصفتها أراضي حدودية، والتي كان المزارعون يصلون إليها سابقاً بشكل أو بآخر، وقد استغل المستعمرون الأحداث التي تعصف بالمنطقة في إعادة تأهيل الطريق القديمة، والتي كانت قائمة في زمن الحكم الأردني، بهدف فرض السيطرة التامة عليها، والاستيلاء على نبعة عين الساكوت."
إن تأهيل الطريق ليصبح للمستعمرين له تبعات سلبية من حيث تسهيل وصولهم إلى نبعة الساكوت، والسيطرة على الأراضي التي كان المزارعون يستغلونها، والتي تُقدَّر مساحتها بنحو خمسة آلاف دونم، مما ينذر بكارثة جديدة على أهالي المنطقة.
يُذكر أن منطقة الساكوت الواقعة على مسافة لا تزيد عن 150 مترًا عن نهر الأردن، وعلى مسافة 7 كيلومترات جنوب قرية عين البيضا، كان يقطنها قبل عام 1967 ما لا يقل عن 300 عائلة فلسطينية تعيش في بيوت من الطين، وكانت الزراعة وتربية المواشي حرفتهم الوحيدة.
وبالتزامن مع حرب عام 1967، قام جيش الاحتلال بتشريد المواطنين بشكل كامل، وأعلن منطقة الساكوت منطقة عازلة مع الحدود الأردنية، في حين شرع الاحتلال بتسييج المنطقة بشكل كامل، وإحاطتها بمناطق ألغام، الأمر الذي تسببت في سقوط عدد من الشهداء.
وبعد معاهدة السلام الأردنية مع دولة الاحتلال، عمد الاحتلال الإسرائيلي على تفكيك الألغام من مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الحدودية، ليهبها بعد ذلك للمستعمرين بهدف الاستفادة منها بدلاً من إرجاعها إلى أصحابها الحقيقيين. وكانت منطقة الساكوت من ضمن المناطق التي سُمح للمستعمرين باستغلالها والوصول إليها، حيث حوّلت الينابيع المائية في المنطقة إلى منتجع سياحي أطلق عليه اسم "عين سوكوت".
ورغم الصراعات القانونية داخل أروقة محكمة الاحتلال العليا، والتي استمرت 5 سنوات، أقرت المحكمة بالحق الفلسطيني في نحو 3500 دونم من أصل 5000 دونم، بحسب معطيات محافظة طوباس. لكن ما جرى بعد حرب السابع من أكتوبر، هو أن الاحتلال أعاد فرض السيطرة التامة على منطقة الساكوت، واليوم يُمهد الطريق أمام المستعمرين للسيطرة الكاملة عليها.
إن دولة الاحتلال الإسرائيلي بعملية الاستيلاء هذه ومصاردة الأراضي من الفلسطينيين فإنها تدير الظهر لكافة القوانين المواثيق الإنسانية الدولية، وتمارس إجراءات عنصرية بحق الفلسطينيين، وتجردهم من ملكيتهم سواء كان البناء أو الأرض، وتعتبر سياسة الاحتلال هذه خطيئة كبيرة يرتكبها الاحتلال ومخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي نصت على ما يلي:
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - FCDO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين
الصور المرفقة للطريق الذي تم تأهيله من قبل المستعمرين ليصبح استعمارياً بحتاً يمنع للفلسطينيين التنقل من خلاله الأمر الذي يسهل السيطرة على نبعة الساكوت