تفاصيل الانتهاك:
أصدر ما يسمى بقائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية المدعو" ياكي دولف" في مطلع شهر آذار الحالي أمراً عسكرياً جديداً جاء تحت عنوان" تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 25/3/ فوري ومستعجل.
وبحسب ما نص عليه هذا الأمر العسكري، فإن جيش الاحتلال يعطي الحق لنفسه بالتصرف بقطعة أرض تبلغ مساحتها الإجمالية 2.9 دونماً، تقع تحديداً على جانب من مقطع من الطريق الالتفافي رقم 60 الذي يخترق بلدتي بيتا وحوارة، علماً بأن تلك القطعة مشجرة بالزيتون المثمر، ويسعى الاحتلال بموجب هذا الأمر العسكري والخارطة التابعة له على نقل الأشجار الى موقع آخر تحت أسباب يدعي الاحتلال أنها امنية والتي تتمثل بتسهيل عملية وضوح الرؤيا ومراقبة المنطقة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتقع المنطقة المستهدفة ضمن المواقع التالية:
من جهته أفادت السيدة رنا أبو هاني عضو مكتب المعلومات القانونية" ميلاد" في بلدية حوارة بالقول:
" إن هذا القرار له تبعات خطيرة من حيث أن الاحتلال يستهدف أشجار الزيتون الواقعة على جانبي الطريق الالتفافي رقم 60، ويريد الاحتلال تحديداً نقل أشجار الزيتون عبر اقتلاعها والتي يقدر عددها بنحو 25 شجرة من هذا الموقع و هو يعني ضمنياً السيطرة التامة على الموقع وفرض سيطرة الاحتلال عليه وهذا يضاف الى رصيد حجم المعاناة التي يعانيها المزارعون والتجار في بلدة حوارة، ويفاقم من الأزمات التي تعانيها البلدة. حيث في وقت لاحق و بعد إجراء عملية قطع الأشجار لا أعتقد أن الاحتلال سوف يسمح لأي مواطن فلسطيني من إعادة استغلال الأرض مرة أخرى، وهذه مشكلة جديدة بالنسبة لنا".
يذكر أن الباحث الميداني، قد وثق عدة اعتداءات طالت الأراضي الزراعية في بلدتي حوارة وبيتا في وقت سابق والتي من أبرزها شق طريق استيطاني وتنفيذ بؤرة جديدة في حوارة وأخرى جديدة في بيتا، مما يعكس حجم المأساة التي يعاني منها المزارعون في المنطقة ككل.
لمحة عن بلدة حوارة:
تقع بلدة حوارة على بعد 8كم جنوب مدينة نابلس، على الطريق الالتفافي رقم 60 الرابط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، والذي اصطلح على تسميته بشارع “الموت” لكثرة الحوادث اليومية التي تحدث على ذلك الطريق من دهس وتصادم مركبات، حيث حاولت بلدية حوارة مراراً صيانة الطريق ووضع يافطات إرشادية عليه إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يعرقل عملية صيانته ويرفض مجرد وضع إشارات إرشادية عليه.
يبلغ عدد سكان بلدة حوارة 6659 نسمة حتى عام 2017 ينقسمون إلى ثلاث عائلات رئيسة وهي: عودة، ضميدي وعائلة خموس بالإضافة إلى أن هناك 3% من سكان البلدة هم من أصل لاجئ.
وتبلغ المساحة الإجمالية لبلدة حوارة 8,520 دونماً منها 1116 دونماً عبارة عن مسطح بناء، ويوجد على أراضي القرية مستعمرة ” يتسهار الإسرائيلية صادرت من أراضي البلدة ما مساحته 331 دونماً، كما نهب شارع رقم 60 الالتفافي 430 دونماً من أراضيها.
مصادرة الارض مخالف للقوانين الدولية :
إن ما يقوم به المستعمرون في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مصادرة أراضي الفلسطينيين وإنشاء بؤر أو توسيع المستعمرات عليها يعتبر انتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وفيما يلي أهم النصوص الواردة في القوانين والمعاهدات الدولية التي تحظر الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وتمنع المساس بالحقوق والأملاك المدنية والعامة في البلاد المحتلة وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
اتفاقية لاهاي/ 1907:-
المادة 46: الدولة المحتلة لا يجوز لها أن تصادر الأملاك الخاصة.
المادة 55: الدولة المحتلة تعتبر بمثابة مدير للأراضي في البلد المحتل، وعليها أن تعامل ممتلكات البلد معاملة الأملاك الخاصة.
معاهدة جنيف الرابعة/ 1949
المادة 49: لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها.
المادة 53: لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفردية أو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطة في البلد المحتل.
المادة 147: ان تدمير واغتصاب الممتلكات علي نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلي نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية هو مخافة جسيمة.
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - FCDO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين
مرفق نسخة عن الأمر العسكري