تفاصيل الإنتهاك:
اقتحمت مجموعة من المستعمرين، يعتقد أنهم من البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي خربة مسعود، صباح يوم الخميس الموافق 4/9/2025، منطقة "امريحة" الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين، وقد استهدف المستعمرون قطعة أرض مزروعة بالزيتون تبلغ مساحتها أربعة دونمات، يوجد فيها خزان من الباطون لجمع مياه الأمطار بسعة 18م³، إضافة إلى غرفة زراعية مبنية من الطوب ومسقوفة بالزينكو بمساحة 12م².
وبحسب البحث الميداني، أقدم المستعمرون على استخدام أدوات حفر في تدمير ما يلي:
وتعود ملكية الغرفة الزراعية إلى المزارع أنور عبد محمد أبو شملة، وهو معيل لأسرة مكونة من ستة أفراد بالغين، بينهم امرأتان.
وأفاد المزارع المتضرر قائلاً:
"أمتلك قطعة أرض في خربة أمريحة مزروعة بالزيتون، وكنت سابقاً قبل إعلان حالة الحرب على غزة أزرع قسماً منها بالخضار والدخان، وكنت معتاداً بشكل يومي على الذهاب إلى تلك المنطقة، علماً أنني من سكان بلدة يعبد التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن خربة أمريحة، لكن بعد الحرب عام 2023 أصبحت أتوجه إليها بشكل متقطع خوفاً من اعتداء جنود الاحتلال والمستعمرين عليّ، كما حصل مع عدد من المزارعين".
وأضاف:
"في صباح يوم الخميس، وعند ذهابي إلى الأرض، تفاجأت بقيام المستعمرين بتحطيم سقف الخزان المائي القائم في أرضي منذ عام 2011 والمنفذ من خلال المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والذي تبلغ سعته 18م³ وأعتمد عليه في توفير مياه الري لأرضي، كما قاموا بتخريب واجهة كاملة من الطوب للغرفة الزراعية التي أمتلكها في الأرض، علماً أنني أستخدم الغرفة خلال موسم الزيتون للإقامة فيها وتخزين الحبوب".
واستطرد قائلاً:
"منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والمستعمرون من البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي خربة مسعود والواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من أرضي، لا يتركوننا وشأننا، بل ينظمون بشكل دوري جولات استفزازية في المنطقة ويحاولون الاعتداء علينا بشتى الطرق والوسائل الهمجية، ومع ذلك نصرّ على البقاء والثبات في الأرض مهما كلف الأمر، وأنا أتهم المستعمرين بشكل مباشر بالاعتداء الأخير".
ويشار إلى أن خربة أمريحة، كغيرها من التجمعات في منطقة يعبد، تشهد منذ إعلان الحرب على غزة تضييقاً كبيراً من الاحتلال، الذي قام بإغلاق المنطقة ومنع المئات من المزارعين العام الماضي من جني ثمار الزيتون، كما صعّد المستعمرون من وتيرة اعتداءاتهم التي وصلت إلى حد شق طرق استعمارية جديدة في المنطقة، تمهيداً لتغيير معالمها والسيطرة عليها على مساحة تزيد عن ألفي دونم مزروعة في معظمها بالزيتون.
وبحسب مؤشرات الإحصاء الفلسطيني لعام 2017، بلغ عدد سكان خربة أمريحة 618 نسمة موزعين على 83 عائلة و83 مسكناً، وجميعهم من أصول لاجئة. وتضم الخربة عدة عائلات أبرزها: حمدونة، أبو رميلة، أبو عابد، تركمان.
وتعاني الخربة من غياب العيادة الصحية والمدرسة وروضة الأطفال، بل وحتى المسجد، ويعتمد سكانها بشكل كامل على بلدة يعبد للحصول على الخدمات، علماً أن الخربة تتبع إدارياً لبلدية يعبد.
وبحسب اتفاق اوسلو، تصنف كامل الخربة بأنها منطقة C، وبحسب مؤشرات الإحصاء الفلسطيني الزراعي لعام 2010م، تبلغ مساحة الأراضي المستغلة زراعياً هناك 414 دونماً بينما غير المستغل زراعياً 109.3 دونم.
آثار الإعتداء على منشآت خربة امريحة