تفاصيل الإنتهاك:
أصدر ما يسمى "بنيامين هار ايفن" الضابط لشؤون الآثار في ما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية في الرابع من أيار من العام 2025م، أمر عسكري جاء تحت عنوان " أمر بشأن قانون الآثار القديمة رقم 5758-2025"، والذي جاء فيه وبحسب الخارطة المرفقة معه الاستيلاء على موقع خربة المراجم الأثري الواقع الى الجنوب من قرية دوما.
يذكر أن الموقع الأثري يضم في عدد من المنشآت الزراعية والسكنية القديمة والقائمة منذ أكثر من 90 عاماً، علماَ بأن هناك أربع عائلات لا تزال تقطن في تلك الخربة التي تفتقد الى مقومات الحياة بسبب ضغوطات الاحتلال وفرض حصار على تلك الخربة عبر إغلاق الطرق المؤدية لها.
بالتوازي مع ذلك، يواصل المستعمرون السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي المحاذية لخربة المراجم حيث تم انشاء بؤرة استعمارية جديدة هناك قبل نحو عام تقريباً، وكان لها السبب المباشر في تضييق الخناق على المزارعين وعلى خربة المراجم تحديداً.
من جهته أفاد المزارع سليمان دوابشة بالقول:
" تعتبر خربة المراجم امتداد طبيعي لقرية دوما وهي تعتبر أصل القرية، حيث تحتوي على الكثير من المعالم التاريخية وبها عدد من آبار المياه، وعلى مدار السنوات الماضية أقدم الاحتلال على هدم عدد من منازل الخربة بحجة البناء دون ترخيص، بل ويمنع البناء بأي شكل من الأشكال داخل هذا التجمع. واليوم يأتي هذا الاعلان أو الاخطار بهدف تضييق الخناق على المزارعين في الخربة ومنع أي نشاط عمراني أو سكني أو زراعي تمهيداً لإفراغ التجمع والسيطرة عليه كلياً في المقابل نرى البؤرة المجاورة تتوسع باستمرار بل وتسيطر على مساحات كبيرة.
بلدة دوما[1]:
تبلغ مساحة دوما الكلية حوالي 18,318 دونم، منها 376 دونم مساحة البناء.
ويحدها من الشرق: فصايل ومن الغرب قريوت وقصرة، ومن الشمال: مجدل بني فاضل، ومن الجنوب المغير.
يمر من أراضي القرية الشارع الالتفافي رقم (458) وبطول 3,360 م ويصادر تحت مساره حوالي 336 دونماً، ويسيطر الاحتلال على حوالي 130 دونم كمعسكرات للجيش الإسرائيلي.
ويصنف اتفاق اوسلو أراضي القرية 95% منها أراضي مصنفة ج أي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
أمر بشأن قانون الآثار القديمة الضفة الغربية رقم (1166) لسنة 1986
منذ فرض الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على الأراضي الفلسطينية عام 1967، جرى نقل الإشراف على قطاع الآثار إلى السلطة العسكرية الإسرائيلية، مع الاستمرار الشكلي بتطبيق قانون الآثار الأردني رقم 51 لسنة 1966 في الضفة الغربية، وأنظمة الآثار الفلسطينية لعام 1929 في قطاع غزة. وفي إطار منظومة الحكم العسكري، أنشأت سلطات الاحتلال جهازاً خاصاً لإدارة الآثار يتبع مباشرة للحاكم العسكري ولاحقًا للإدارة المدنية الإسرائيلية، ويتولى قيادته ما يُعرف بضابط الآثار. ولتعزيز هيمنتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، عمدت إسرائيل إلى إدخال تعديلات جوهرية على التشريع الأردني القائم من خلال سلسلة من الأوامر العسكرية، تم بموجبها نقل صلاحيات مدير الآثار إلى الحاكم العسكري وتعليق تطبيق عدد من النصوص القانونية الأصلية. وفي عام 1986 أُقرت تعديلات واسعة عبر الأمرين العسكريين رقم 1166 و1167، شملت تنظيم إجراءات الترخيص والتنقيب والاتجار بالآثار، ومنحت ضابط الآثار الإسرائيلي صلاحيات واسعة تكاد تكون مطلقة. وأسهمت هذه التعديلات في تكريس السيطرة الإسرائيلية على الموروث الأثري الفلسطيني، وإخضاعه لسياسات الاحتلال واستخدامه كأداة داعمة للمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. poica