إنشاء بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة عطارة شمال رام الله | LRC

2025-08-11

إنشاء بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة عطارة شمال رام الله

  • الانتهاك: انشاء بؤرة استعمارية جديدة.
  • الموقع: بلدة عطارة شمال مدينة رام الله. 
  • تاريخ الانتهاك: 11/08/2025.
  • الجهة المعتدية: مجموعة من المستعمرين.
  • الجهة المتضررة: 

الانتهاك:

أقدمت مجموعة من المستعمرين فجر يوم الاثنين الموافق (11/8/2025م) على إنشاء بؤرة استعمارية رعوية جديدة على أراضي بلدة عطارة الواقعة إلى الشمال من مدينة رام الله.

يُذكر أن المستعمرين سيطروا على موقع أثري قديم يُعرف باسم "خربة الطرفين" شرق البلدة، وقاموا بنصب خيمتين تمهيداً لإقامة بؤرة استعمارية في المنطقة، وذلك على مساحة تُقدّر بدونمين تقريباً، بعد تأهيل القطعة الرعوية، التي تُصنف على أنها "أراضي دولة" وفقاً لمسميات الإحتلال، علماً بأن هذه البؤرة تقع بالقرب من تجمع بدوي يُعرف بتجمع "التعمري"، ويقطنه 7 عائلات يبلغ مجموع أفرادها نحو 50 فرداً، بينهم ما لا يقل عن 30 طفلاً، منهم 15 طفلاً يذهبون إلى المدارس، ويضم هذا التجمع نحو ألف رأس من الأغنام.

وتعتبر "خربة الطرفين" من المواقع الأثرية القديمة والمهمة، والتي تعكس الحقب التاريخية المختلفة في البلدة، وتقع فعلياً على مسافة (140) متراً فقط من منازل البلدة، وبإقامة هذه البؤرة الجديدة ذات الطابع الرعوي، يكون المستعمرون قد بسطوا سيطرتهم فعلياً على مساحة تُقدّر بـ (300) دونم من الأراضي الرعوية، الأمر الذي يمهد لتوسيع نفوذهم في المنطقة.

من جهته، أفاد المزارع سمير طالب شعلان، أحد سكان التجمع البدوي الملاصق للبؤرة، قائلاً:

"يقع تجمعنا في الجزء الجنوبي من قرية عطارة، ويبعد عن حاجز عطارة العسكري نحو (700) متر شمالاً، فيما يبعد أقرب منازل القرية عنا نحو (50) متراً فقط، نحن نقيم على أرض مساحتها 7 دونم تعود ملكيتها لمواطن من بلدة بيرزيت مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنا أستأجرها منه بإيجار سنوي، والأرض مصنّفة "ب" حسب اتفاق أوسلو. كما يوجد مكب نفايات يبعد نحو (100 – 150) متراً جنوب شرق خيامنا، ونحن نعيش هنا منذ أكثر من 12 عاماً."

وأضاف:

"تفاجأنا مع ساعات الفجر بوجود مجموعة من المستعمرين قرب التجمع، تبع ذلك حضور جرافة مدنية صباح يوم الاثنين وبدء أعمال تجريف في قطعة أرض رعوية على مساحة دونمين، قبل أن يضعوا فيها الأغنام، وفي اليوم التالي، حضر ثلاثة مستعمرين إلى تجمعنا وهددوني بعدم استخدام المراعي هناك، بل وأبلغوني بضرورة مغادرة المنطقة فوراً، وهو ما رفضته، إلا أنني أخشى من غدر هؤلاء المستعمرين كما فعلوا في تجمعات أخرى، أكبر مخاوفي اليوم أن يعتدوا على خيامنا وأطفالنا ونسائنا، أو أن يسرقوا أغنامنا أو يقتلوها."

وأضاف:

"إقامة المستعمرين لهذه البؤرة على أراضي خربة الطرفين تدق ناقوس خطر حقيقي، يتمثل في حرماننا من الوصول إلى أراضينا الزراعية التي تُشكل مصدر دخل رئيسي لنا، نحن نزرعها سنوياً ونأكل ونبيع مما تنتجه الأرض، كما نعتمد على ثمار الزيتون لاستخدامنا الشخصي وكمورد إضافي، فضلاً عن أن هذه الأراضي هي المرعى الوحيد لأغنامنا، إذ لا نستطيع التوجه جنوباً بسبب وجود الحاجز العسكري، فتبقى أراضي الخربة خيارنا الوحيد، منذ خمسة أيام – أي منذ تلقيت تهديدات المستعمرين – لم أخرج أغنامي من الحظائر، وقمت برشّها باللون الأحمر لتمييزها ومنع المستعمرين من سرقتها."

بلدة عطارة:

  تقع الى الشمال من مدينة رام الله، تبعد عنها 15 كم ، وتقع على هضبة مرتفعة 850 م عن سطح البحر، ، تحيط بها أراضي قرىو بلدات  سلواد، عبوين، عجول، برهام . قدر عدد سكانها عام 2017 بنحو 4600نسمة . تحيط بها عدة خرب تحتوي على مواقع أثرية منها خربة المغسل، وخربة طرفين، صادرت سلطات الاحتلال جزءا من أراضيها ، واقامت عليها عام 1982 مستعمرة (عطيرت).

البؤرة الاستعمارية على أراضي بلدة عطارة