تفاصيل الإنتهاك:
أصدر ما يسمى بقائد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المدعو" الوف بلوط" في تاريخ (30/3/2026)م، أمراً عسكرياً يقضي بوضع اليد على تسعة دونمات من أراضي قرية الفندقومية جنوب مدينة جنين، تحديداً ضمن الحوض الطبيعي رقم (1) المحيط بالموقع الاثري "ترسلة".
وبحسب ما ورد في الأمر العسكري والخارطة المرفقة معه والذي جاء تحت عنوان أمر بشأن وضع اليد على أراضي رقم 26/46/ وضع يد، فقد حدد الاحتلال المصادرة بهدف شق طريق عسكرية تحيط بالموقع الأثري من الجهات الأربعة بطول 1.8كم، بهدف تعزيز السيطرة الكاملة على الموقع الاثري.
يشار الى أن تل ترسلة (أو ترسيلا) هو موقع أثري وتاريخي هام يقع على تلة فلسطينية تقع إلى الجنوب من مدينة جنين، وتحديداً بالقرب من بلدة جبع على الطريق الرئيسي الذي يربط بين محافظتي جنين ونابلس تحديدا على مساحة 60دونما.
و يحتوي الموقع على أبنية تاريخية قديمة، من أبرزها مبنى ضخم كان يُعرف بـ "المقاطعة"، بالإضافة إلى مسجد قديم، يعتبر الموقع شاهداً على حقب تاريخية مختلفة، وقد شهد معارك بين الثوار الفلسطينيين والإنكليز خلال فترة الانتداب البريطاني (ثورة 1936).
يشار الى أن الموقع الأثري تم الاستيلاء عليه من قبل المستعمرين وقد تحول الى قاعدة عسكرية واستيطانية في الوقت ذاته، حتى العام 2005م عندما تم إخلاءه بشكل جزئي من قبل الاحتلال.
واليوم يواجه الموقع عودة ملحوظة من قبل المستعمرين للسيطرة على الموقع وإقامة بؤرة استعمارية عليه، حيث تم نقل عدد من البيوت المتنقلة الى المنطقة تمهيداً لأعمال التهويد وتغيير طابع المنطقة ككل.
المزارع غسان الدربي وهو أحد المزارعين القاطنين في منطقة قريبة من ترسلا أفاد لباحث المركز:
" "منذ نحو عام تقريباً ونحن نعاني من نشاط ملحوظ للمستعمرين في منطقة ترسلة، حيث أن الذهاب هناك بات محفوف بالمخاطر، حتى أن جيش الاحتلال بات لا يغادر المنطقة بل يتواجد باستمرار هناك".
وأضاف القول:
" يبدو أن هناك نية من قبل الاحتلال للسيطرة الكاملة على الموقع الأراضي المحيطة به، ففي مطلع العام الحالي تم إصدار أمر عسكري بمصادرة مئات الدونمات من قرى جنوب محافظة جنين بهدف شق طريق يربط مستعمرة "حومش" بمنطقة ترسله، وبالتالي بات ما يقوم به الاحتلال من مصادرة المزيد من الأراضي ثم تبعه هذا الإخطار العسكري ليعكس حقيقة أن هذ الإخطار هو استكمال للطريق المعلن مما يهدد المئات من الدونمات في محيط الطريق وبذلك بحكم الاحتلال كامل السيطرة على منطقة ترسله".
الاثر البيئي من المصادرة:
تعتبر أراضي قرية الفندقومية المحاذية لموقع ترسله من الأراضي التي تمتاز بخصوبة عالية جداً وتعتبر المنطقة ذات تنوع بيئي كبير وبالتالي فإن أعمال التجريف سوف تلحق ضرر كبير في البنية الزراعية هناك وفي التنوع البيئي الذي تشتهر به المنطقة ككل.
عدى عن أن تجربف الأشجار، وتغير التنوع البيئي في المنطقة مما يساهم في تفاقم المشاكل البيئية بسبب ذلك.