مستعمرون يعتدون على 30 شجرة زيتون بمنطقة" رجوم إعلي" شرق يطا جنوب الخليل | LRC

2026-05-12

مستعمرون يعتدون على 30 شجرة زيتون بمنطقة" رجوم إعلي" شرق يطا جنوب الخليل

الإنتهاك: إعتداء على أشجار زيتون.

تاريخ الإنتهاك: 12/5/2026م.

الموقع: رجو إعلي – يطا/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: البؤرة الاستعمارية " شمعون".

الجهة المتضررة: المزارع اسماعيل العدرة.

التفاصيل:

أطلق مستعمرون رعاة أغنامهم في أراضي المزارع إسماعيل إبراهيم العدرة بمنطقة "ارجوم إعلي"، جنوب شرق بلدة يطا، وألحقوا بأشجار الزيتون أضراراً كبيرة جراء رعيها، كما أقدم المستعمرون على قصف وتقطيع عدد منها.

وأفاد نجل المزارع المتضرر ( جبريل العدرة)، البالغ من العمر 43 عاماً، في حديثه لباحث المركز:

بأن هذا الاعتداء لم يكن الأول الذي تتعرض له أراضي والده جراء الاستيطان الرعوي، إذ تقع إلى الشرق من أراضيهم، وعلى بعد نحو كيلومترين هوائيين، البؤرة الاستعمارية المعروفة بـ"شمعون" المقامة على أراضي منطقة الشومرة قرب قرية الزويدين، و تقوم البؤرة على تربية المواشي ورعيها في أراضي المزارعين، حيث يعتدي المستعمرون على أراضي والده في منطقة رجوم اعلي، من خلال إطلاق أغنامه في الأراضي المزروعة بالزيتون وتخريب الأسلاك الشائكة المحيطة بها".

وأوضح العدرة:

أن المستعمر توجه إلى المنطقة يوم الثلاثاء الموافق 12/5/2026، وأطلق أغنامه في حقل الزيتون على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو خمسة دونمات، مزروعة بأشجار زيتون يتراوح عمرها بين خمس سنوات وست سنوات، فرعت الأغنام نحو عشرين شجرة زيتون، فيما أقدم المستعمرون على قصف أغصان نحو عشر شجرات أخرى بالدوس عليها وركلها بأرجلهم.

وأشار العدرة أن هذه الاعتداءات تمت على مرأى من جنود الاحتلال الذين كانوا يرافقون المستعمر الراعي خلال اقتحامه أراضي المزارعين ورعي أغنامه فيها، وحين حاول أحد أشقائه إبعاد المستعمر وأغنامه عن الموقع، بعد أن طالبه بالابتعاد عن الأشجار، أقدم الجنود على اعتقاله ونقله إلى معسكر للجيش قرب قرية سوسيا جنوباً، واحتجز من ساعات ما قبل الظهر حتى ساعات المساء، وطلب منه إبلاغ ذويه بعدم الاعتراض على هذا المستعمر في حال عودته للرعي في المنطقة.

ونوه العدرة إلى أنه في كل مرة يتعرضون فيها لمثل هذه الاعتداءات، يتواصلون مع شرطة الاحتلال ويقدمون شكوى طالبين منها الحضور إلى الموقع لمعاينة الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية، غير أن الشرطة لم تحرك ساكناً ولم تمنع المستعمر من العودة والرعي في هذه الأراضي.

ويشكل الرعي الجائر الذي يمارسه قطعان المستعمرين في أراضي المزارعين الفلسطينيين خطراً بيئياً بالغاً يتخطى حدود الضرر الاقتصادي المباشر، إذ يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي وتآكل التربة وفقدان خصوبتها جراء تجريدها من النباتات الحامية لها، مما يجعل استعادة الأراضي المتضررة أمراً يستلزم سنوات طويلة من الجهد والرعاية، كما يسهم هذا الرعي الجائر في تصحر المراعي الطبيعية وتراجع التنوع البيولوجي فيها، مما يهدد المنظومة البيئية الهشة لمنطقة جنوب الضفة الغربية بأضرار تراكمية قد تكون بعيدة الأثر وعسيرة الإصلاح.

إن قيام المستعمرين بإطلاق قطعان الأغنام داخل الأراضي الزراعية الفلسطينية، وما نتج عنه من تخريب أشجار الزيتون، يشكّل انتهاكًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات البيئية الدولية التي تحظر الممارسات المؤدية إلى تدهور الأراضي والغطاء النباتي. فوفق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر (UNCCD) يُعد الرعي الجائر أحد أبرز العوامل المسببة لتدهور التربة وفقدان خصوبتها، الأمر الذي تحظر الاتفاقية ممارسته أو تشجيعه في المناطق الهشّة بيئيًا. كما تؤكد اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) على ضرورة حماية النظم البيئية الزراعية ومنع أي نشاط يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي أو الإضرار بالتنوع الحيوي، وهو ما ينطبق على حالة إطلاق المستعمرين أغنامهم أو أبقارهم داخل الأراضي الفلسطينية المزروعة بشكل متعمد.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون الدولي الإنساني يحظر الاعتداء على الممتلكات المدنية والموارد الطبيعية، ويصف أي ضرر متعمد يلحق بالأراضي الزراعية بأنه انتهاك يعرّض السكان المدنيين لفقدان مصادر رزقهم. وفي إطار أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف 15 (الحياة في البر)، يُعد الحفاظ على الأراضي ومنع ممارسات الرعي الجائر جزءًا أساسيًا من الالتزامات الدولية لحماية البيئة وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي.

وبناءً عليه، فإن ما حدث لا يمثل مجرد اعتداء على ملكية خاصة، بل هو خرق بيئي وقانوني مركّب يمسّ المنظومة الزراعية والبيئية ويخالف الالتزامات الدولية بحماية الأرض، وتجنب الممارسات التي تُسهم في التصحّر وتدهور البيئة.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين