مستعمرون يشقون طريقاً استعمارياً في أراضي المواطنين في قريتي المجد وطواس  ببلدة دورا غرب الخليل | LRC

2026-09-07

مستعمرون يشقون طريقاً استعمارياً في أراضي المواطنين في قريتي المجد وطواس ببلدة دورا غرب الخليل

الانتهاك: شق طريق استعماري.

تاريخ الانتهاك: 07/09/2026.

الموقع: قرية المجد – بلدة دورا / محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: مستعمرون.

الجهة المتضررة: عشرات المزارعين من القريتين.

التفاصيل:

باشر المستعمرون بشق طريق استعماري جديد في أراضي مواطنين من قرى المجد وطواس، غرب بلدة دورا، جنوب محافظة الخليل.

ففي صباح يوم الاثنين الموافق 07/09/2026 لاحظ المواطنون في كل من قريتي المجد وطواس وجود حفّارين تابعين للمستعمرين يعملان في المنطقة الشرقية من القريتين، ويقومان بشق طريق في التلال الشرقية من قرية المجد.

وفي اليوم التالي، استمر المستعمرون في أعمال شق الطريق، وتزايد عدد الحفارات العاملة في المنطقة، إلى أن وصلت بتاريخ 15/9/2026 إلى ثلاثة حفارات، يعمل كل واحد منها في تلة من أراضي القرية، حيث تقوم بشق طرق جديدة وتأهيل طرق أخرى، بعد أن فرض المستعمرون سيطرتهم على أجزاء من المنطقة.

ووفقاً للمجلس القروي في قرية المجد، فإن الأطماع الاستعمارية في المنطقة الشرقية من أراضي القرية، وتحديداً في الأراضي المعروفة باسم ( الشعب الأبيض) و(خلة الجدوع)، ظهرت قبل نحو عامين، حين قام المستعمرون بشق طريق بطول حوالي 300 متر في أراضي المواطنين انطلاقاً من منطقة "وادي خرسا"، وقد اعترض الأهالي على ذلك، ما أدى إلى توقف العمل في ذلك المقطع.

وبعد مرور نحو عامين، وتحديداً في 7/9/2026، عاد المستعمرون إلى العمل في المنطقة، حيث استكملوا المقطع الذي كانوا قد شرعوا بشقه قبل نحو عامين، من خلال شق طريق جديد في أراضي المواطنين بطول يقارب 1.2كم، ثم وصل مسار الطريق إلى طريق زراعي كانت مؤسسات أهلية بالتعاون مع مجلس قروي المجد قد شقته في المنطقة قبل نحو 10 سنوات، لخدمة المزارعين في تلك المنطقة.

وتقوم آليات المستعمرين حالياً بأعمال تأهيل وتوسعة لهذا الطريق، وربطه بالمقطع الذي بدأ العمل فيه مؤخراً، ليصل طول الطريق الذي تعمل فيه آليات المستعمرين إلى نحو 1.5كم، فيما لا تزال الأعمال مستمرة في المكان، دون معرفة واضحة إلى أين سيصل مسار الطريق أو ما الهدف النهائي من شقه في أراضي المواطنين.

ووفقاً لمجلس قروي المجد، فإن مسار الطريق الذي يشقه المستعمرون يلحق أضراراً بعشرات المزارعين، فضلاً عن كونه يشكل وسيلة للسيطرة على مساحات من أراضي القرية، الأمر الذي من شأنه إلحاق أضرار جسيمة بأهالي قرى المجد وطواس وسكّة، وكذلك بمواطني بلدة بيت عوا الذين يملكون جزءاً من الأراضي التي مرّ فيها مسار الطريق.

وأشار رئيس مجلس قروي المجد، السيد محمد مشارقة، إلى أن المنطقة التي تعمل آليات الاحتلال على شق الطريق فيها تُعد منطقة التوسع الاستراتيجي للقرية، حيث بدأ التوسع العمراني بالزحف تدريجياً نحو الجهة الشرقية، كما أن المخطط الهيكلي للقرية يتجه أيضاً نحو هذه المنطقة، التي يعمل المستعمرون حالياً على الاستيلاء على أجزاء منها وشق طريق فيها.

وأضاف رئيس المجلس القروي أنه يخشى من أن تكون هذه الأعمال مقدمة لإقامة مستعمرة أو بؤرة استعمارية في المنطقة، لا سيما أن الطريق قد يشكل جزءاً من البنية التحتية التي يجري إنشاؤها تمهيداً لإقامة بؤرة أو مستعمرة جديدة، ويأتي ذلك في ظل إعلان سلطات الاحتلال، قبل نحو شهرين، عن مخططات لإقامة عدد من المستعمرات، من بينها مستعمرة تحمل اسم "مجد"، يُعلن أنها ستقام إلى الشرق من قرية المجد.

كما أشار إلى الزيارات المتكررة التي يقوم بها المستعمرون إلى منطقة مراح البقار والطريق الذي يربط قرى بلدة دورا الغربية بالطريق المؤدي إلى بلدة دورا، موضحاً أن هذه التحركات تثير مخاوف الأهالي من احتمال إقامة بؤرة استعمارية في تلك المنطقة أيضاً.

ونوّه رئيس المجلس القروي إلى أن أعمال شق الطريق والسيطرة على أراضي المواطنين تمت دون توجيه أي إخطارات مسبقة للأهالي، ودون تلقي المزارعين إخطارات بمصادرة أراضيهم أو وضع اليد عليها، الأمر الذي يزيد من حالة القلق لدى السكان بشأن مستقبل أراضيهم واستخداماتها.

وفي حال أقامت سلطات الاحتلال بؤرة أو مستعمرة في الجهة الشرقية من هذه المنطقة، فإن ذلك سيؤدي، وفقاً للمجلس القروي، إلى محاصرة قرى سكّة وطواس والمجد وأبو حامد ومراح البقار ودير العسل من الجهة الشرقية، فضلاً عن محاصرتها من الجهة الغربية بواسطة جدار الضم والتوسع المقام على أراضي هذه القرى.

كما تقع مستعمرة "نيجهوت" إلى الشمال من هذه القرى، وعلى مسافة تقارب 1400 متر من الطريق الذي تعمل آليات الاحتلال على شقه في أراضي المواطنين، في حين توجد بؤرة رعوية أخرى على بُعد نحو 700 متر شمال موقع العمل في الطريق.

وتشير هذه الأعمال المتواصلة إلى تصاعد مظاهر الاستيطان والسيطرة على الأراضي في المنطقة، خصوصاً في ظل ارتباط شق الطرق الاستعمارية بإتاحة الوصول إلى الأراضي الزراعية وتهيئتها لمزيد من السيطرة والاستخدام الاستعماري، الأمر الذي يهدد أراضي المواطنين ومصادر رزقهم ويحد من إمكانية التوسع العمراني الطبيعي للقرى الفلسطينية في المنطقة.

قرية المجد:

 تقع قرية المجد الى الجنوب الغربي من مدينة الخليل وتعتبر إحدى قرى بلدة دورا الغربية (قرى الخط الأمامي)، وتبعد عن مركز مدينة دورا 15كم، ويبلغ عدد سكانها حوالي (3000 نسمة)، ويعمل سكانها في الزراعة والوظائف الحكومية والحرف التجارية وفي سوق العمل داخل الخط الأخضر، ويحدها من الجهة الغربية جدار الضم والتوسع الذي أتى على جزء من القرية واقتطع مساحات منه، ومن الشرق قريتي مراح البقار والصرة، ومن الشمال قرية سكة ومن الجنوب قرية دير العسل التحتا.

وتبلغ مساحة قرية المجد 6,071 دونم منها 16% فقط مصنفة "ب" و84% مصنفة "ج" بحسب اتفاق أوسلو.

صور لآليات المستعمرين تعمل في شق الطريق في أراضي قرية المجد