الاحتلال يهدم منزل المواطن فضل الهدار في خلة الحمص جنوب بلدة يطا جنوب الخليل | LRC

2026-09-16

الاحتلال يهدم منزل المواطن فضل الهدار في خلة الحمص جنوب بلدة يطا جنوب الخليل

الانتهاك: هدم منزل مواطن.

تاريخ الانتهاك: 16/09/2026.

الموقع: خلة الحمص- بلدة يطا / محافظة الخليل

الجهة المعتدية: الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.

الجهة المتضررة: المواطن فضل الهدار.

التفاصيل:

أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 16/9/2026، على هدم منزل المواطن فضل حامد الهدار، بحجة بنائه دون تصريح بناء (دون ترخيص)، في منطقة خلة الحمص جنوب بلدة يطا، جنوب محافظة الخليل.

ففي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، اقتحمت المنطقة قوة كبيرة من شرطة حرس الحدود التابعة للاحتلال، برفقة طواقم من دائرة التنظيم والبناء فيما يسمى بالإدارة المدنية، ومعها حفاران مجنزران تابعان لشركة مدنية إسرائيلية، إضافة إلى عمال من شركة مدنية إسرائيلية، وتوجهوا إلى منزل المواطن الهدار بهدف هدمه.

وبعد أن أخرجت سلطات الاحتلال سكان المنزل منه، قام العمال المرافقون لها بإخراج بعض الأمتعة والموجودات من المنزل وإلقائها في العراء، ثم باشرت الآليات عملية هدم المنزل، بما في ذلك ما تبقى من موجودات ومقتنيات ثابتة كالمطابخ والمغاسل والأدوات الصحية في داخله.

وقد هدم الاحتلال المنزل، المكون من طابقين، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 400 متراً مربعاً، حيث يتألف الطابق الأرضي من الإسمنت المسلح، يعلوه طابق آخر مبني من الحجر والإسمنت المسلح. وكانت تقطن المنزل أسرة مكونة من ثمانية أفراد، من بينهم خمسة أطفال.

كما هدمت سلطات الاحتلال بئر مياه بسعة 80 متراً مكعباً كان بجوار منزل المواطن الهدار، ويستخدمه لتلبية احتياجات أسرته من المياه، إضافة إلى هدم جدار إسمنتي بطول 60 متراً كان يحيط بالمنزل. كما هدمت منشأة زراعية لتربية المواشي، وهي عبارة عن براكس من ألواح الصفيح، تبلغ مساحتها نحو 30 متراً مربعاً.

وكانت سلطات الاحتلال قد استهدفت المنزل في شهر حزيران 2026 بإخطار بوقف العمل والبناء فيه، بحجة الشروع في أعمال البناء دون تصريح، وعلى إثر ذلك، قام المواطن حينها بإعداد ملف للترخيص وتقدم به إلى الجهات التي أصدرت الإخطار، كما قام بتوكيل محامٍ خاص لمتابعة ملف الترخيص وتقديم الاعتراضات على إجراءات الاحتلال، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت إصدار ترخيص لمنزل الهدار، وتذرعت بأن المنزل مقام على قطعة أرض مصنفة كـ"أراضي دولة"، وأصدرت بتاريخ 28 تموز 2026 أمر هدم نهائي بحقه ونفذته لاحقاً. 

تجدر الإشارة إلى أن منطقة خلة الحمص، الواقعة إلى الجنوب من بلدة يطا، تُعد إحدى ضواحي البلدة الجنوبية ومنطقة الانتشار العمراني والسكاني، كما تتعرض المنطقة لاعتداءات مستمرة من قبل المستعمرين الذين أقاموا عدداً من البؤر الاستعمارية على أطرافها، وقد أقام المستعمرون، قبل نحو ستة أشهر، بؤراً استعمارية إلى الشرق من منزل المواطن فضل الهدار، الذي هدمته سلطات الاحتلال مؤخراً، وينفذ المستعمرون انطلاقاً منها هجمات متكررة على المواطنين ومساكنهم وممتلكاتهم الزراعية. 

ويرى  مركز أبحاث الأراضي في عملية أن استهداف المنشآت ومساكن الفلسطينيين بأنها مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية التي نصت على الحق في السكن الملائم، وتعتبر عملية الهدم هذه تعدياً واضحاً وانتهاكاً صريحاً على كافة القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية أبرزها:

مادة (17) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – 1948م:

•       لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

•       لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

 مادة (23) من اتفاقية لاهاي للعام – 1907م:

•       لا يجوز تدمير ممتلكات العدو أو حجزها، إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتما هذا التدمير أو الحجز.

 مادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948م:

•       يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.