2026-07-13
الإنتهاك: إعتداء على أشجار زيتون.
تاريخ الإنتهاك: 13/07/2026.
الموقع: بلدة كفر الديك/ محافظة سلفيت.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع مهيوب الديك وشقيقه.
التفاصيل:
اعتدى المستعمرون بتاريخ 13/7/2026 على أراضي المزارع مهيوب مصلح نايف الديك في بلدة كفر الديك غرب محافظة سلفيت، وأقدموا على قطع وتخريب عدد من أشجار الزيتون فيها.
وأفاد المزارع مهيوب الديك، البالغ من العمر 51 عاماً، في حديثه لباحث المركز بالتالي:
"نملك أنا وشقيقي قطعة أرض تبلغ مساحتها حوالي 22 دونماً في منطقة تسمى "خلة الحرامية"، غرب بلدة كفر الديك، وقد قمنا بزراعة جزء منها بأشجار الزيتون منذ ما يقارب 30 أو 40 عاماً، وكانت هذه الأشجار تشكل مصدراً مهماً لنا ولعائلاتنا، إلا أن المستعمرين اعتدوا على قطعة الأرض وقاموا بتقطيع حوالي 40 شجرة زيتون منها، ونظراً لاعتداءات المستعمرين ومنعهم لنا من الوصول إلى أراضينا، لم نتمكن من الوصول إلى الأرض ومعاينة الأضرار بشكل مباشر وتفصيلي، لكننا تمكنا، من مسافة بعيدة، من إحصاء ما يقارب 40 شجرة تم قطعها وتخريبها".
وأوضح المزارع الديك:
أن أقرب المستعمرات إلى أراضيهم هي مستعمرة "عيلي زهاف" ومستعمرة "بدوئيل"، وتبعدان حوالي 2كم عن أراضيهم، وأشار إلى أن المستعمرين يواصلون منعهم من الوصول إلى هذه الأراضي، وذلك على مرأى من جيش الاحتلال الذي يتواجد في المنطقة ويرافق المستعمرين خلال اعتداءاتهم على المزارعين، الأمر الذي يحول دون تمكن أصحاب الأراضي من الوصول إليها والعناية بها أو الاستفادة من إنتاجها.
وأضاف أن الأضرار ستلحق به وبأفراد أسرته وأسرة شقيقه جراء قطع أشجار الزيتون وحرمانهم من ثمارها، خاصة أن هذه الأشجار تعد مصدراً للزيت والزيتون الذي تعتمد عليه الأسر في احتياجاتها المعيشية، وأوضح أن حوالي 17 فرداً يعتمدون على هذه الأرض وأشجار الزيتون فيها، وأن استمرار الاعتداءات ومنعهم من الوصول إليها يحرمهم من الاستفادة من محصولها ومن مصدر دخلهم الزراعي".
صور منشورة لآثار الإعتداء على أشجار المزارع الديك
ويأتي هذا الاعتداء في سياق الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها أراضي المزارعين في المنطقة، والتي لا تقتصر أضرارها على قطع الأشجار وتخريبها، وإنما تمتد إلى منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها ومتابعة أعمالهم الزراعية، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع قدرتهم على استثمار أراضيهم والاستفادة من إنتاجها. للمزيد حول ما تتعرض له بلدة كفر الديك، يمكنك مراجعة التقارير الصادرة عن مركز أبحاث الأراضي " انقر هنا".
نبذة عن بلدة كفر الديك[1]:
تقع بلدة كفر الديك على بعد 15 كم من الجهة الغربية من مدينة سلفيت. ويحدها من الشمال بديا, ومن الغرب قرى: رافات، دير بلوط، ومن الشرق قرى: برقين، سرطة, ومن الجنوب قرى بني زيد. وبلغ عدد سكانها 5551 نسمة حتى عام 2017م, وتبلغ مساحتها الإجمالية 15529 دونم, منها 791 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.
وصادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته 2477 دونم فيما يلي التوضيح :
اسم المستعمرة | سنة التأسيس | مساحة الأراضي المصادرة /دونم | عدد المستعمرين |
هار الي زهاف | 1983 | 134 | NA |
ايلي زهاف –يوعيزر | 1982 | 290 | 424 |
بدوئيل | 1984 | 800 | 1088 |
بروخين | 1999 | 1 | NA |
المجموع | 1225 | 1512 | |
هذا وتصنف أراضي بلدة كفر الديك حسب اتفاق أوسلو إلى B والتي تشكل 15% من مساحة القرية بينما مناطق C أي خاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلي تشكل 85%.
– مناطق مصنفة “ب” 2252 دونماً.
– مناطق مصنفة “ج” 13277دونماً
التعقيب القانوني:
إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.
بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".
ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.
كما أن المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:
(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.
(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".
وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي.
وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.
[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي.