الاحتلال يصدر أمراً عسكرياً بوضع اليد على أراضٍ في بلدة جبع بمحافظة جنين لأغراض "عسكرية" | LRC

2026-05-26

الاحتلال يصدر أمراً عسكرياً بوضع اليد على أراضٍ في بلدة جبع بمحافظة جنين لأغراض "عسكرية"

الانتهاك: أمر عسكري يقضي بوضع اليد والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.

الموقع: قرية جبع / محافظة جنين.

تاريخ الإنتهاك: 26/05/2026.

الجهة  المعتدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي - قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية. 

الجهة المتضررة: مزارعو وأهالي قرية جبع.

تفاصيل الإنتهاك:

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بتاريخ 26/5/2026م، أمرًا عسكرياً بشأن وضع اليد على أراضي، يحمل الرقم 26/8/ت/ (يهودا والسامرة) لسنة 2026، يقضي بالاستيلاء ووضع اليد على  (2.8)  دونمًا من أراضي قرية جبع، الواقعة في الحوض الطبيعي رقم (33) المنظم، وتشمل المساحة المستهدفة طريقًا بين القطع، وذلك بدعوى الضرورة ولأغراض عسكرية.

وبحسب الأمر، يبدأ سريان القرار اعتبارًا من يوم توقيعه، ويظل نافذًا حتى 31/12/2026.

يحمل هذا الأمر العسكري الصادر تحت رقم (78/26/ت) أبعاداً انتهاكية خطيرة:

  1. مصادرة الحيز العام والتحكم الإقصائي: إن استهداف "طريق بين قطع" يعني مصادرة شريان نقل عام ومشترك يستخدمه عشرات المزارعين للوصول إلى أراضيهم المحيطة في الحوض (33). تحويل هذا الممر إلى منطقة عسكرية مغلقة خاضعة لسيطرة "وزارة الدفاع" الإسرائيلية يُسقط الحماية عن السلم الأهلي والاستغلال الاقتصادي للمنطقة، ويعطي الجيش صلاحية طرد وملاحقة أي مواطن يمر عبره.
  2. شكلية المعاينة والتعجيز الإجرائي (فخ الـ 7 أيام): تنص الفقرة الخامسة من الأمر (حق الادعاء) على منح المتضررين مهلة أيام فقط من تاريخ جولة المعاينة الميدانية لتقديم طعونهم واعتراضاتهم إلى "ديوان المستشار القضائي للمنطقة". هذه المهلة القصيرة جداً تعتبر تعجيزاً إدارياً صريحاً، حيث يصعب على المزارعين في الأحواض المستهدفة استكمال الأوراق القانونية، ومخططات المساحة، وحصر الإرث الثبوتي لتأكيد تضرر قطعهم المتاخمة للممر المصادر.
  3. مخالفة اتفاقية لاهاي وقانون الاحتلال الحربي: تعتبر المادتان (46 و 52) من لائحة لاهاي لعام 1907 أن الملكية الخاصة للمواطنين تحت الاحتلال تتمتع بحماية مطلقة ولا يجوز مصادرتها إلا لأسباب حربية قاهرة ومباشرة جداً لجيش الاحتلال ووفق مبدأ التناسب القانوني. استيلاء الاحتلال على طرق زراعية عامة ممتدة حتى نهاية عام 2028 لا يعكس ضرورة عسكرية طارئة، بل يندرج ضمن مخططات الهيمنة الميدانية المستمرة وتوسيع السيطرة المكانية.
  4. تسخير الأوامر العسكرية لخدمة التمدد الاستعماري: بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، يُحظر على القوة المحتلة تدمير الممتلكات أو تغيير معالمها إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي ذلك حتماً. إن السيطرة المادية على هذا الشريط الطرقي تهدف إلى توفير محاور حركة آمنة ومفتوحة لآليات الجيش ومستوطنيه على حساب تقطيع أوصال الحقول الزراعية الفلسطينية في جنين.

الآثار المترتبة على الأرض بسبب الأمر العسكري:

  • عزل وتطويق الأراضي الزراعية:  سيؤدي وضع اليد على هذا الطريق الموضح باللون الأحمر إلى حرمان ملاك الأراضي المحيطة من الوصول المباشر بحريّة إلى حقولهم، مما يهدد بترك الأراضي دون عناية ويعرضها للتلف والبور الدائم.
  • منع حرية الحركة والتنقل:  يعزز هذا الأمر قدرة جيش الاحتلال على نصب بوابات عسكرية أو حواجز مباغتة تعيق التواصل الجغرافي لقرية جبع مع محيطها من البلدات في محافظة جنين.

 

وتُشير البيانات والتقارير التوثيقية الصادرة عن مركز أبحاث الأراضي (LRC) إلى تصاعد خطير في وتيرة إصدار أوامر "وضع اليد" التي تستهدف تحديداً الممرات، الطرق الزراعية، والشبكات البينية الموصلة للبلدات الفلسطينية في محافظة جنين وعموم الضفة الغربية خلال عامي 2025 و2026وتأتي هذه الخطوات لتكريس عزل القرى ضمن كانتونات ضيقة تحكمها نقاط تفتيش عسكرية، وتتضح المقارنة من خلال الأوامر الأخيرة التالية التي أعدها فريق البحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي – أنقر هنا-.

وهنا نتطرق لبعض الحالات التي وثقها مركز أبحاث الأراضي والتي تستهدف طرقاً أو مداخل حيوية لقرى:

يكشف هذا الرصد المنهجي أن استهداف الطرق بين القطع في حوض 33 ببلدة جبع ليس إجراءً أمنياً معزولاً، بل هو تطبيق مباشر لسياسة "عسكرة المحاور الجغرافية"من خلال السيطرة على الطرق الزراعية والممرات البينية (مثل شريط الـ 2.8 دونم الموضح بالخريطة الجوية)، يتمكن جيش الاحتلال من التحكم الحصري في المداخل والمسارات، وحظر استخدامها على المزارعين الفلسطينيين، مما يمهد لعزل الحقول المحيطة بها تدريجياً وتحويلها إلى مناطق نفوذ استيطاني أو عسكري أمني عازل.