2026-01-26

الاحتلال يهدم بئري مياه ومسكن في الفخيت والمركز بمسافر يطا جنوب الخليل

الإنتهاك: هدم آبار مياه ومسكن.

تاريخ الإنتهاك: 26/01/2026.

الموقع: الفخيت والمركز- بلدة يطا/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: ما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية.

الجهة المتضررة: عدد من مزارعي مسافر يطا.

التفاصيل:

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 26/1/2026م، بئري مياه ومسكن أحد المزارعين، بحجة بناءها دون ترخيص في مسافر يطا جنوب الخليل.

وأفاد رئيس مجلس قروي مسافر يطا، السيد نضال أبو عرام لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

 " اقتحمت قوة من جيش الإحتلال وطواقم من دائرة التنظيم والبناء، برفقتها حفار وجرافة منطقة مسافر يطا، وقامت الآليات بهدم بئري مياه في قرية الفخيت، يتسع البئر الواحد حوالي ( 120م3) من مياه الأمطار".

وأضاف أبو عرام:

"إن هذين البئرين كانا ضمن محمية رعوية كان المزارعون ينوون إنشاءها في العام 2010 على مساحة حوالي ( 900 دونم) وقاموا بحفر عدد من الآبار، لكن سلطات الإحتلال أخطرت بهدمها منذ العام 2013، وتم تقديم اعتراضات قانونية على الإخطارات، لكن تم رفضها وتنفيذ عملية الهدم".

وفي قرية المركز، إلى الجنوب من قرية الفخيت، هدمت سلطات الاحتلال مسكن المزارع محمد محمود النجار، المبني منذ العام 2019، من مادة الصفيح المعزول والطوب.

وتبلغ مساحة المسكن 50م2، وكان مؤلف من غرفتين، يستخدم إحداها أسرة مكونة من 5 أفراد بالغين، فيما يقيم في الغرفة الأخرى والده المسن.

وكانت سلطات الإحتلال قد أخطرت بهدم هذا المسكن منذ العام 2018، وردت الإعتراضات القانونية التي تقدم بها المزارع على هذه الإخطارات.

 الآثار البيئية المترتبة على عملية الهدم والتجريف للمنشآت الزراعية ومصادر المياه:

  • تدمير مصادر حصاد المياه في منطقة تعاني أصلاً من شح مائي.
  • تراجع القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية.
  • تهديد الأمن الغذائي المحلي.
  • زيادة مخاطر تدهور التربة والتصحر.
  • الإضرار بالتوازن البيئي والغطاء النباتي.

عملية هدم المنشآت الزراعية ومدى تأثيرها على البيئة الفلسطينية

تُعد عمليات هدم المنشآت الزراعية ومصادر المياه في مسافر نموذجاً واضحاً لاستهداف ممنهج للبنية البيئية الفلسطينية، حيث لم تقتصر آثار الهدم على الخسائر المادية المباشرة، بل امتدت لتُحدث خللاً عميقاً في النظام البيئي المحلي.

فقد أدت عملية تدمير آبار وبرك حصاد المياه إلى تقليص قدرة الأراضي الزراعية على تخزين المياه واستخدامها بشكل مستدام، في منطقة تُعاني أصلاً من شح مائي مزمن. ويُسهم هذا التدمير في استنزاف الموارد الطبيعية، ويفرض على المزارعين الاعتماد على مصادر مياه بعيدة أو مكلفة، ما يؤدي إلى تراجع النشاط الزراعي وتدهور الأراضي.

كما تسببت أعمال التجريف وردم الآبار بالأتربة في تدمير بنية التربة الزراعية، وفقدان خصوبتها، وزيادة قابليتها للانجراف والتصحر، الأمر الذي ينعكس سلباً على الغطاء النباتي والتنوع الحيوي المحلي. ويؤدي تخريب الأشجار المثمرة ومعارش العنب إلى تقليص المساحات الخضراء التي تلعب دوراً أساسياً في تثبيت التربة وتنظيم المناخ المحلي.

وترافق عمليات الهدم عادةً مع انتشار الأنقاض ومخلّفات البناء في الحقول، ما يشكّل مصدراً للتلوث البيئي والبصري، ويؤثر على الكائنات الحية الدقيقة والنظم البيئية الزراعية المحيطة.

وعلى المستوى الأوسع، تُسهم هذه الممارسات في تقويض الأمن البيئي الفلسطيني، وتهديد حق المواطنين في الوصول إلى مواردهم الطبيعية، كما تُضعف قدرة المجتمع المحلي على الصمود البيئي والتكيّف مع التغيرات المناخية، لا سيما في المناطق الزراعية الهشة.

وبذلك، فإن عمليات الهدم لا يمكن النظر إليها كإجراءات إدارية معزولة، بل كأفعال ذات أثر بيئي تراكمي يُفاقم من تدهور البيئة الفلسطينية، ويُعمّق أزمة المياه والزراعة، ويُهدد استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.