2025-12-14

أمر بشأن اتخاذ وسائل أمنية لإزالة نباتات برية ونقل أشجار زيتون الى مكان بديل بمساحة 124 دونم من أراضي بلدة يعبد / محافظة جنين

  • الانتهاك: إخطار بازالة اشجار زيتون  من  124 دونماً.
  • الموقع: بلدة يعبد الواقعة الى الجنوب من مدينة جنين.
  • تاريخ الانتهاك: الأحد - الموافق 14/12/2025م.
  • الجهة المعتدية: جيش الاحتلال  الاسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: عائلتي عطاطرة والطاهر.

تفاصيل الإنتهاك:

 أصدر ما يسمى بقائد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة   الغربية  المدعو " الوف بلوط" في تاريخ  14 من شهر كانون الأول  الحالي أمراً عسكرياً جديداً يستهدف أراضي بلدة يعبد الجنوبية،  تحديدًا تلك الأراضي الواقعة على جانبي الطريق الرئيسي الرابط ما بين بلدة يعبد وحتى مدخل خربة إمريحة جنوب بلدة يعبد.

    وبحسب الأمر العسكري والخارطة التفصيلية المرفقة معه، والذي جاء تحت عنوان " تعليمات  بشأن اتحاذ وسائل أمنية 25/51/ اتحاذ وسائل"  فقد  حدد الاحتلال   ما مساحته 124 دونماً تقع على جانبي الطريق  من أجل إزالة كامل أشجار الزيتون الموجودة بها " ما لا يقل عن 500 شجرة  زيتون".

وقد حدد الاحتلال  الأحواض التالية ممن سوف يشملها الإخطار مع الإشارة إلى أن كامل تلك القطع تصنف على أن كونها أراضي منتهية التسوية الأردنية، و هي " 29،39،40،41،42،43".

وتعود ملكية تلك الأراضي إلى عدد من مزارعين من عائلتي عطاطرة والطاهر من سكان بلدة يعبد، حيث أفاد المزارع المتضرر حسن الطاهر، المعيل لأسرة مكونة من 5 أفراد، من بينهم 2 من الإناث، بالقول: 

"إن الأراضي التي يستهدفها الاحتلال تقع بالقرب من مدخل بلدة يعبد وحتى المدخل الجنوبي للبلدة، والمحاذي لقرية أمريحة، بطول 1.5 كم، علماً بأن هذه الأراضي تعتبر من أخصب الأراضي في البلدة، ولكن منذ حرب غزة عام 2023م والمزارعون محرومون من الوصول إليها تحت أسباب يدعي الاحتلال أنها أمنية، وبالتالي أدى ذلك إلى هجران تلك الأراضي، ولا يسمح للمزارعين بالتواجد هناك إلا فقط خلال موسم الزيتون".

وأضاف بالقول:

"إن المخطط الذي يجري تنفيذه فعلياً يعني من وجهة نظر الاحتلال، أن المنطقة باتت منطقة مغلقة عسكرياً، ويمنع إعادة زراعة الأشجار هناك، وهذا بدوره سوف يفاقم الأزمة ويزيد من معاناة المزارعين".

ومن الناحية العملية، فإن أي أعمال تخريب من قبل الاحتلال تتعلق بإزالة الأشجار لها انعكاسات سلبية على كامل الأراضي الزراعية وعلى التنوع البيئي هناك، حيث إن إزالة الأشجار تعني تخريب البيئة والتنوع النباتي هناك، وهذا له دلالات سلبية على المنظومة البيئية ككل.

وخلال العام الحالي استصدر الاحتلال الإسرائيلي عدداً من أوامر إزالة الأشجار، وخاصة الزيتون المعمّر، حيث إن معظم تلك الأشجار تتركز في المناطق المحاذية للطرق الالتفافية أو تلك القريبة من جدار الفصل العنصري.

وبالنسبة إلى يعبد، فقد وثق الباحث الميداني قيام الاحتلال باقتلاع ما يزيد على 100 شجرة زيتون في شهر أيلول الماضي من بلدة يعبد، في المنطقة نفسها، وعلى جانبي الطريق الالتفافي ذاته الذي يتم استهدافه اليوم.

تعقيب قانوني:

يُشكّل الأمر العسكري الصادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي لإزالة أشجار الزيتون من مساحة (124) دونماً في بلدة يعبد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للبيئة، كونه يستهدف أراضي زراعية خاصة مثبتة الملكية ومنتهية التسوية، دون أي مبرر عسكري حقيقي. ويخالف هذا الإجراء أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة، كما ينتهك مبدأ التناسب والضرورة العسكرية، لا سيّما أن الاستهداف يطال أشجار زيتون معمّرة تُعدّ جزءاً من الإرث الزراعي والبيئي الفلسطيني.

ومن المنظور البيئي، يندرج هذا القرار ضمن الجرائم البيئية الممنهجة (Environmental Crimes)، لما يحمله من آثار مباشرة وطويلة الأمد على النظام البيئي المحلي. فإزالة ما لا يقل عن (500) شجرة زيتون يعني تدمير الغطاء النباتي، وتسريع انجراف التربة، وتقويض التنوع الحيوي، والإضرار بالقدرة الطبيعية للأرض على الاحتفاظ بالمياه، ما يساهم في تدهور بيئي يصعب معالجة آثاره مستقبلاً.

كما أن تحويل المنطقة فعلياً إلى منطقة عسكرية مغلقة ومنع إعادة زراعتها يُشكّل شكلاً من العقاب الجماعي البيئي، ويهدف إلى إفراغ الأرض من وظيفتها الزراعية والبيئية تمهيداً للسيطرة عليها، خاصة في ظل التكرار الواضح لعمليات اقتلاع الأشجار في الموقع ذاته. وعليه، فإن هذا الانتهاك يُحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عنه، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف تنفيذ القرار، وضمان حماية الأراضي الزراعية وحق المزارعين في بيئة سليمة وآمنة وفقاً للقانون الدولي.

 منظر للأراضي المستهدفة بالأمر العسكري