الاحتلال يصدر أمرين بشأن اتخاذ وسائل أمنية لإزالة 90 شجرة زيتون ونباتات من أراضي بلدة يعبد جنوب محافظة جنين | LRC

2025-09-10

الاحتلال يصدر أمرين بشأن اتخاذ وسائل أمنية لإزالة 90 شجرة زيتون ونباتات من أراضي بلدة يعبد جنوب محافظة جنين

  • الانتهاك: إخطارين بازالة 90 شجرة زيتون. 
  • الموقع: بلدة يعبد جنوب مدينة جنين. 
  • تاريخ الانتهاك:  10/09/2025.
  • الجهة المعتدية: كوبي هيلر – قائد عصبة يهودا والسامرة في الإدارة المدنية الاسرائيلية.
  • الجهة المتضررة: 
  • تفاصيل الانتهاك:

  أصدر ما يسمى بـ (قائد عصبة يهودا والسامرة في الإدارة المدنية الاسرائيلية المدعو-  كوبي هيلر) في الضفة الغربية في 10 أيلول 2025، أمرين عسكريين جديدين يستهدفان قطع من الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة في بلدة يعبد الواقعة الى الجنوب من مدينة جنين. 

الأمر الأول جاء تحت عنوان" تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 25/34/اتخاذ وسائل"، والذي يستهدف (2.6 دونم)، مشجرة بالزيتون (50 شجرة) تقع على جانبي الطريق "585" الالتفافي تحديداً مقابل المقطع المقابل للمدخل الجنوبي للبلدة ضمن الحوض الطبيعي رقم 29، وأيضاً الحوض 52. 

 الأمر العسكري رقم 34/25

خارطة توضح موقع الأراضي المستهدفة بالأمر العسكري رقم 34/25/اتخاذ وسائل

الأمر الثاني جاء تحت عنوان: " تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 25/35/اتخاذ وسائل"،  والذي يستدف ( 2.8 دونم) مشجرة بالزيتون (40 شجرة زيتون) تقع على جانبي "585" الالتفافي تحديداً بالقرب من حاجز " ميفودوتان" العسكري ضمن الحوض الطبيعي رقم 41، والحوض رقم 50. 

الأمر العسكري رقم 35/25

خارطة توضح موقع الأراضي المستهدفة بالأمر العسكري رقم 35/25/اتخاذ وسائل

وطالب  - هيلر-  بإزالة الأشجار والمزروعات من هذه الأراضي، بذريعة " أمنية"ـ ويبدأ تنفيذ الأمر بعد مرور 24 ساعة على إصداره.

 وتعود ملكية الأراضي الزراعية المتضررة الى أربع عائلات زراعية من بلدة يعبد من عائلة "الطاهر" مع الإشارة إلى أن عمر أشجار الزيتون المستهدفة ما يقارب 35عاماً وهي بالغالب أشجار منتجة ومثمرة، وجاء الأمر العسكري بإزالتها وإقتلاعها مع إقتراب موسم الزيتون الحالي.

  المزارع حسن الطاهر وهو أحد المزارعين المتضررين أفاد بالقول:

" إن المنطقة المستهدفة من الإخطارين لم نتمكن بالأصل من جني ثمار الزيتون عليها منذ السابع من شهر اكتوبر من العام 2023م، حيث فرض الإحتلال إغلاقاً عسكرياً على الموقع ضمن 10 آلاف دونم أخرى من أراضي يعبد خاصة المنطقة السهلية ونحن نعاني من عدم السماح لنا بالوصول الى المنطقة، حيث كانت تلك الأشجار مصدر لإنتاج زيت الزيتون لما تمتاز به منطقة سهل يعبد من خصوبة الأراضي ووفرة المياه، ولا استبعد أن الهدف ليس فقط إزالة الأشجار بل أيضاًمنع دخول المزارعين تمهيداً للسيطرة على المكان ككل".

 ويرى الباحث والناشط طارق الحج  أن تسارع الأحداث في منطقة يعبد تنذر بكارثة كبيرة، حيث أفاد: 

" قبل عدة أيام قام المستعمرون بشق طريق استعماري من خربة مسعود حتى بلدة قفين، تبع ذلك قطع المئات من الأشجار في قرية اليامون والعرقة، ومن ثم توزيع تلك الإخطارات مع العلم بأنه يوجد ما لا يقل عن 29 ألف دونم تم إغلاقها بشكل كامل منذ العام 2023م، ولم يتمكن المزارعون من جني ثمار الزيتون من معظم تلك القطع والأراضي، وبالتالي ما يحدث هو جريمة كبيرة تضاف الى رصيد الاحتلال وأن هناك مخطط واضح يتجه نحو سيطرة المستعمرين على كامل المنطقة  ومن ثم عزلها بشكل نهائي.

تعقيب قانوني:

يُشكّل الأمر العسكري الصادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي لإزالة 90 شجرة زيتون معمّرة في بلدة يعبد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للبيئة، كونه يستهدف أراضي زراعية خاصة مثبتة الملكية ومنتهية التسوية، دون أي مبرر عسكري حقيقي. ويخالف هذا الإجراء أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة، كما ينتهك مبدأ التناسب والضرورة العسكرية، لا سيّما أن الاستهداف يطال أشجار زيتون معمّرة تُعدّ جزءاً من الإرث الزراعي والبيئي الفلسطيني.

ومن المنظور البيئي، يندرج هذا القرار ضمن الجرائم البيئية الممنهجة (Environmental Crimes)، لما يحمله من آثار مباشرة وطويلة الأمد على النظام البيئي المحلي. فإزالة أشجار الزيتون يعني تدمير الغطاء النباتي، وتسريع انجراف التربة، وتقويض التنوع الحيوي، والإضرار بالقدرة الطبيعية للأرض على الاحتفاظ بالمياه، ما يساهم في تدهور بيئي يصعب معالجة آثاره مستقبلاً.

كما أن تحويل المنطقة فعلياً إلى منطقة عسكرية مغلقة ومنع إعادة زراعتها يُشكّل شكلاً من العقاب الجماعي البيئي، ويهدف إلى إفراغ الأرض من وظيفتها الزراعية والبيئية تمهيداً للسيطرة عليها، خاصة في ظل التكرار الواضح لعمليات اقتلاع الأشجار في الموقع ذاته. وعليه، فإن هذا الانتهاك يُحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عنه، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف تنفيذ القرار، وضمان حماية الأراضي الزراعية وحق المزارعين في بيئة سليمة وآمنة وفقاً للقانون الدولي.