مستعمرون يعتدون على نبع مياه ومزروعات بمنطقة" أبو شبان" شرق يطا  / محافظة الخليل | LRC

2026-02-18

مستعمرون يعتدون على نبع مياه ومزروعات بمنطقة" أبو شبان" شرق يطا / محافظة الخليل

الإنتهاك: اعتداءات على نبع ومزروعات.

تاريخ الانتهاك: منذ مطلع 2026م.

الموقع: أبو شبان – بلدة يطا / محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: الاستيطان الرعوي.

الجهة المتضررة: عشرت المزارعون في المنطقة.

التفاصيل:

اعتدى المستعمرون الرعاة على نبع مياه بمنطقة " أبو شبان" شرق تجمع خلة المية، ببلدة يطا جنوب الخليل، وأطلقوا مواشيهم في المحاصيل الزراعية القريبة من النبع.

ففي منطقة أبو شبان، يقع نبع قديم يسمى " نبع أبو شبان أو بئر أبو شبان" يحيط به خزانين من المعدن، أقيمت لجمع كميات من المياه فيها، ثم ضخها باتجاه الأراضي أو لنقلها عبر الصهاريج لأهالي التجمع السكاني المحيط به، كخلة المية وخلة عميرة وأم لصفة والديرات والرفاعية وغيرها.

وعلى أحد الخزانات المعدنية ذات السعة الكبير (حوالي 300 م3 للخزان الواحد) أقام المزارعون مشارب لمواشيهم، وهو الخزان المخصص للأغراض الزراعية، ويروي حوالي مائة دونم من الأراضي التي تزرع بالخضروات والأشجار المثمرة.

لكن المستعمرون الرعاة أصبحوا يستهدفون مصدر المياه هذا بشكل متكرر ويسقون مواشيهم منه ويخربون المحاصيل المزروعة حوله.

الصورة أعلاه منظر لنبع أبو شبان والخزانات المحيطة به

المزارع جبر سلمان حميدات، المقيم على مقربة من النبع والمطلع على ما يتعرض له من اعتداءات، أفاد في حديثه لباحث المركز بالتالي:

" يقوم المستعمرون المقيمين في البؤرة الاستعمارية بمنطقة الشومرة قرب قرية الزويدين بارتياد نبع أبو شبان ويطردون المزارعين ويسقون مواشيهم منها، ويقطع المستعمرون بقطيعهم حوالي 3 كم أو يزيد للوصول إلى نبع أبو شبان، وقد باشر المستعمرون اعتداءاتهم على النبع منذ مطلع شهر كانون ثاني 2026، وأصبحوا يشكلون عائقاً لوصول المزارعين إلى المياه، ونخشى من سيطرة المستعمرين على هذا المصدر الهام للمياه في التجمع السكاني، وهو ذو ملكية عامة يخدم مئات المزارعين، ويقع النبع على منطقة حدودية بين المنطقة المصنفة "ب "، والمنطقة المصنفة ج".

أما بخصوص الاعتداء على الأراضي الزراعية والمحاصيل فيها، فأشار حميدات إلى أن المستعمرين قطعوا سياجاً معدنياً يحيط بقطعة أرض مساحتها حوالي 30 دونم وأدخلوا أغنامهم في المزروعات، التي تعود ملكيتها لعائلات ( حميدات، أبو مرير)، حيث كان المزارعون قد سيجوها على حسابهم الخاص لحمايتها. 

وأفاد حميدات:

" بعد أن سيج المزارعون أراضيهم مؤخراً، لاحظ المستعمرون الرعاة ذلك، فاستدعوا آخرين وقاموا بتخريب وقص السياج وأطلقوا أغنامهم في محاصيل المواطنين، وألحقوا بهم خسائر فادحة، وسوف يتضح مدى هذه الخسارة في الأيام المقبلة، حين لا يجد المزارعون محصولاً لإطعام مواشيهم، بعد أن رعاها المستعمرون".

ونوه حميدات إلى أن المستعمرين رشو الأراضي الزراعية والمزروعات في منطقة أبو شبان، وأن المزارعون رصدوا مادة يعتقد بأنها سامة قد رشت على زروعهم في مطلع شهر شباط 2026، حيث تقدر المساحات التي رشت بحوالي 70 دونماً، ويأتي هذا الاعتداء بعد أن رشوا مساحات واسعة قرب قرية سوسيا وخربة واد الرخيم جنوب يطا.

وفي الختام:

تشكل الاعتداءات على نبع أبو شبان في يطا تهديداً مباشراً للأمن المائي والزراعي في المنطقة، لما يمثله النبع من مصدر ريّ حيوي لمئات الدونمات ومورد مياه أساسي للتجمعات الريفية المجاورة. إن تلويث المياه، وتخريب السياج، وإدخال المواشي إلى المحاصيل، إضافة إلى رش مواد يُشتبه بسميتها، كلها ممارسات تؤدي إلى تدهور التربة، وتلف الغطاء النباتي، وإضعاف التنوع الحيوي المحلي. كما أن استنزاف مصدر المياه يفاقم الهشاشة البيئية في منطقة تعاني أصلاً من شح الموارد، ما يهدد استدامة الزراعة ويقوض سبل عيش المزارعين.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين