2026-03-26

مستعمرون يطلقون أبقارهم في أراضي المزارعين بمنطقة وادي النفاخ بقرية البرج جنوب الخليل

الإنتهاك: تخريب أشجار ومزروعات.

تاريخ الإنتهاك: منذ شباط 2026م.

الموقع: وادي النفاخ- قرية البرج/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: مزارعون من عائلة الفقيه.

 

التفاصيل:

يواصل المستعمرون المقيمون في البؤرة الاستعمارية الرعوية المقامة على أراضي بلدة الظاهرية جنوب الخليل، يواصلون اعتداءاتهم على المزارعين وأراضيهم في قرية البرج القريبة، ويمنعونهم من الوصول إلى أراضيهم للاعتناء بها أو فلاحتها.

وأفاد المواطن يوسف الفقيه (41 عامًا) في حديثه لباحث المركز بالتالي:

"أقيم في قرية البرج أباً عن جد، وتملك عائلتي – أبي وأعمامي – قطعة أرض مساحتها حوالي 100 دونم في منطقة وادي النفاخ جنوب القرية، قد ورثناها عن أجدادنا، وفيها الأوراق والوثائق الثبوتية، وبالنظر إلى طبيعة الأرض، فمنها حوالي 5 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات التي يبلغ عمرها حوالي 50 عامًا، وفيها مساحة حوالي 30 دونم كنا نزرعها بالمحاصيل الشتوية والبقوليات والحنطة والشعير، والمساحات المتبقية عبارة عن أراض مراعي كنا نرتادها بأغنامنا طوال الوقت."

ويضيف الفقيه:

"منذ أن أقام المستعمرون بؤرتهم في شهر نيسان 2025 إلى الشرق من أراضينا، وعلى بعد حوالي 2 كيلومتر، بدأ المستعمرون الرعاة بالاعتداء على أراضينا، فيقومون بإطلاق أبقارهم في الأراضي المزروعة بالأشجار، ما أدى إلى تخريبها، وحين نحاول الوصول إلى أراضينا لمعاينتها أو الاعتناء بها، كان المستعمرون المسلحون يلاحقوننا ويستدعون الجيش إلى المكان، وقد قاموا باعتقال شقيقي ووالدي أكثر من مرة".

الصور أدناه أبقار المستعمرين في أراضي عائلة الفقيه – قرية البرج

وعن الأضرار الأخرى التي لحقت بهم؛ أفاد الفقيه بأن والده كان قد عمل على استصلاح قطعة أرض مساحتها 6 دونمات، بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023م، وكان يهدف إلى إنشاء مزرعة لأسرته، فقام بتهيئة الأرض على حسابه الخاص وتسييجها وزراعتها بالأشجار المثمرة ذات العمر الكبير، كما أقام فيها بئر مياه زراعياً لجمع مياه الأمطار فيه، لكن المستعمرين منعوهم من العودة إلى هذه القطعة والاعتناء بها، ويقومون بالاعتداء عليها.

كما أشار المواطن المتضرر إلى أن المستعمرين اعتدوا أيضاً على بئر مياه زراعي قديم مقام في أراضيهم، مضيفاُ بأن عائلته وأقرباءه يملكون عدداً من رؤوس الأغنام كانت ترعى في هذه الأراضي التي يسيطر عليها المستعمرون، وباتوا يشترون الأعلاف ولا يخرجوهامن حظائرها إلا إلى مراعي قريبة من منازلهم.

وأشار الفقيه بأن هذه الاعتداءات تلحق الضرر بسبعين شخصاً من أفراد عائلته، من بينهم 30 طفلاً، ومن الإناث 25 سيدة.

يشكّل هذا الاعتداء نمطاً مستمراً من انتهاكات القانون الدولي الإنساني والبيئي، فقيام المستعمرين بتخريب المزروعات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يُعدّ انتهاكاً لحق الملكية الخاصة وسبل العيش، وهو ما تحظره اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم قوة الاحتلال بحماية المدنيين وممتلكاتهم، ومنع أي أعمال عنف أو إتلاف لا تبرره ضرورة عسكرية.

كما أن إطلاق المواشي في الأراضي المزروعة وتخريب الأشجار والبنية الزراعية (كالآبار والأسوار) يُعدّ تعدياً على الموارد الطبيعية، ويتعارض مع مبادئ حماية البيئة ومنع تدهور الأراضي التي تؤكد عليها برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

بالمحصلة، فإن هذه الممارسات تمثل اعتداءً مزدوجاً: قانوني بحق الملكية والأمن الشخصي، وبيئي عبر الإضرار المتعمد بالنظام الزراعي واستدامة الموارد.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------

 مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج
" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين