مستعمرون يجرفون أراضي زراعية ويقتلعون أشجاراً  في قرية يتما جنوب نابلس | LRC

2026-03-23

مستعمرون يجرفون أراضي زراعية ويقتلعون أشجاراً في قرية يتما جنوب نابلس

  • الانتهاك: تجريف واقتلاع مئات أشجار الزيتون.
  • الموقع: قرية يتما / محافظة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: 23/03/2026.
  • الجهة المعتدية: مستعمرة “افيتار”.
  • الجهة المتضررة: 6 مزراعين من القرية.

تفاصيل الانتهاك:

أقدم مستعمرون من مستعمرة "أفيتار"  يوم الإثنين الموافق 23/03/2026، على تجريف وقلع مئات أشجار الزيتون في أراضي قرية يتما، جنوب مدينة نابلس.

وفي إفادة خاصة، قال المزارع المتضرر يزيد محمد خضير خضير لممثل مركز أبحاث الأراضي، في لقائه له بمنزله، إنه شاهد عدة آليات كبيرة يوم الإثنين داخل أرضه، الواقعة على بعد نحو 2 كم شمال بلدة يتما، وهي تقوم بأعمال تجريف وقلع لأشجار الزيتون.

وأوضح خضير أن الآليات التي تنفذ أعمال التجريف تعود لمستعمرة "أفيتار" المقامة على جبل صبيح، مشيراً إلى أن عمليات التجريف تجري من الجهة الغربية للمستعمرة.

وأضاف أن أعمال التجريف وقلع الأشجار طالت نحو ( 42 دونماً ) مزروعة بأشجار الزيتون، تعود ملكيتها لعدة مزارعين من القرية، حيث تم اقتلاع ما يقارب ( 670) شجرة زيتون، تتراوح أعمارها ما بين 30 إلى 100 عام.

وأكد المزارع المتضرر أن العمل لا يزال جارياً في تسوية الأرض بعد قلع كافة الأشجار، في خطوة تمهيدية للبناء وضمها إلى المستعمرة.

وفيما يلي أسماء المزارعين المتضررين من هذه الاعتداء:

الرقم

الاسم

عدد أفراد الاسرة

منهم أطفال

منهم إناث

مساحة الأرض بالدونم

عدد الأشجار المجرفة

عمر الأشجار

1

داود احمد داود صنوبر

8

6

2

15

300

20-30- عام

2

صقر علي داود صنوبر

11

5

6

4

30

30 عام

3

بشير أحمد فايق صنوبر

9

3

6

3.5

30

30- 40 عام

4

راضي راجح تركي صنوبر

18

10

8

8

70

50 عام

5

يزيد محمد خضير خضير

10

6

4

7

100

40 عام

6

صامد محمد خضير خضير 

10

7

3

6

200

80 عام

    تعريف بقرية يتما[1]:

تقع قرية يتما على بعد 14كم من الجهة الجنوبية من مدينة نابلس، ويحدها من الشمال قرية بيتا، ومن الغرب قريتي الساوية وياسوف، ومن الشرق قرية قبلان، ومن الجنوب قرية الساوية. ويبلغ عدد سكانها 2853 نسمة حتى عام 2007م. وتبلغ مساحة القرية الإجمالية 2952 دونماً منها 392 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.

ونهبت الطرق الالتفافية 164 دونماً حيث يقام على أراضيها جزء من طريق رقم 60 وجزء من طريق رقم 505. هذا وتصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق (B و C) حيث تشكل مناطق (31%) بينما المناطق المصنفة C تشكل المساحة الأكبر وهي خاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلية تشكل نسبة 69% ونوضح هنا المساحات بالدونم:

  • مناطق مصنفة "B" مساحة 912 دونم.
  • مناطق مصنفة "C" مساحة    2,040دونم.

يوجد في القرية حمولتين رئيسيتين هما: نجار والتي تتفرع منها عائلات حسن، شحادة، أبو بكر ومسلم، بالإضافة إلى حمولة صنوبر التي تتفرع منها عائلات : حداد عودة ومحسن.

[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي.

التعقيب القانوني:

إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.

بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".

ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.

كما أن  المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:

(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.

(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".

وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.

وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.

 

  • مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين