2026-03-23

مستعمرون يقتلعون أشجار زيتون في بلدة جماعين جنوب نابلس

الانتهاك:  اقتلاع مئات أشجار الزيتون .

  • الموقع: قرية جماعين/ محافظة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: 23/3/2026.
  • الجهة المعتدية: مستعمرة “يتسهار”.
  • الجهة المتضررة: 5 أسر من عائلة حمد وسلامة.

تفاصيل الانتهاك:

أقدم مستعمرون من مستعمرة “يتسهار" في يوم الأثنين الموافق 23/3/2026، على تجريف مئات أشجار الزيتون في قرية جماعين جنوب مدينة نابلس.

وأفاد المزارع المتضرر حمد مصطفى أسعد حمد  ( 58 عام) في حديثه لباحث مركز أبحاث الأراضي: " انه شاهد عشرات المستعمرين في يوم الاثنين الموافق 23/3/2026 قد اقتحموا أرضه الواقعة بمنطقة صبرة الشعاب على بعد حوالي 4 كم شمال غرب بلدة حماعين، وكان معهم آليات ثقيلة، وقاموا بتجريف واقتلاع أشجار الزيتون".

وأضاف المزارع المتضرر: 

" إن المستعمرين والآليات التي تقوم بتجريف الأراضي قد قدموا من مستعمرة "يتسهار" المقامة على أراضي حوارة وعوريف وعصيرة القبلية، ويجري التجريف في الجهة الغربية للمستعمرة، وإن عمليات التجريف وقلع الأشجار طالت حوالي 64 دونم مزروعة بأشجار الزيتون تعود لعدة مزارعين من القرية وقد طالت عمليات التجريف حوالي (670 شجرة زيتون) تتراوح أعمارها ما بين 20-80 عام".

ويؤكد السيد حمد أن المستعمرين يعتدون على المزارعين الذي يحاولون الوصول إلى أراضيهم أو الإقتراب من المكان.

وفيما يلي جدول بأسماء المتضررين :

الرقم

الاسم

عدد أفراد الأسرة

منهم أطفال

منهم إناث

مساحة الارض بالدونم

عدد الأشجار المجرفة

عمر الأشجار/ عام

1

حمد مصطفى أسعد حمد  

14

7

7

30

300

20 

2

عبد الرحيم محمد أسعد حمد

8

6

2

9

120

80

3

عادل ابراهيم أسعد حمد

9

5

4

2

20

3

4

عبد الرحيم عبدالله سلامة

8

6

2

8

100

50

5

 

جمال محمد أسعد حمد

 

6

 

4

 

2

 

15

 

130

 

40 عام

 

بلدة جماعين:

تقع بلدة جماعين إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس تحديداً على مسافة 10كم، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للبلدة 21000 دونماً منها 2912 دونماً عبارة عن أراض مستغلة بالبناء، مع الإشارة إلى أن بلدة جماعين تمتاز بحجرها الجماعيني والمعروف بالذهب الأبيض، عدى على وفرة الزيتون الرومي في أنحاء البلدة التي تتوسط بالأصل غابة من الزيتون.

التعقيب القانوني:

إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.

بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".

ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.

كما أن  المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:

(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.

(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".

وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.

وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين