بحجة الدواعي الأمنية: الاحتلال الاسرائيلي يجرف 170 شجرة زيتون معمرة  من اراضي  بلدة دير استيا شمال سلفيت | LRC

2026-04-14

بحجة الدواعي الأمنية: الاحتلال الاسرائيلي يجرف 170 شجرة زيتون معمرة من اراضي بلدة دير استيا شمال سلفيت

  • الانتهاك: تجريف واقتلاع أشجار زيتون معمّرة. 
  • الموقع: بلدة دير استيا الواقعة الى الشمال من مدينة سلفيت.
  • تاريخ الانتهاك: مطلع شهر نيسان من العام 2026م.
  • الجهة المعتدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: 6 أسر من عائلة أبو زيد. 

تفاصيل الإنتهاك:

شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي مع مطلع شهر نيسان من العام 2026، وعبر ثلاث جرافات مدنية، بأعمال تجريف واسعة طالت أراضي زراعية مزروعة بأشجار الزيتون الرومي المعمّر، في أراضي المزارعين على المدخل الغربي لبلدة ديرستيا بمحاذاة الطريق الالتفافي رقم (5066)، والذي يخترق أراضي منطقة واد قانا وبلدة ديرستيا شمال محافظة سلفيت.

  وقد أدت هذه الأعمال التخريبية إلى تجريف ما لا يقل عن 15 دونم من الأراضي الزراعية، واقتلاع وتخريب 170 شجرة زيتون معمّرة بشكل كامل، ضمن مقطع يبلغ طوله نحو 600 متر، يبدأ من المدخل الرئيسي الغربي للبلدة ويمتد بمحاذاة الطريق الالتفافي باتجاه الشمال.

   وتجدر الإشارة إلى أن الأراضي المستهدفة تعود ملكيتها لمزارعين من البلدة بموجب وثائق رسمية، حيث تركزت أعمال التجريف ضمن:

  • الحوض الطبيعي رقم (6): موقع قطن البيدر وكرم المحمص 
  • الحوض الطبيعي رقم (28): موقع الشيخ حسين والمغراقة 

كما أن المنطقة المستهدفة من عملية التجريف هي بالقرب من الأراضي الزراعية التي استهدفها الاحتلال سابقاً  في كانون أول 2025 بتجريفه وقلعه لـ 600 شجرة زيتون، وذلك تنفيذاً لأمر عسكري صادر بتاريخ 16 تشرين الثاني 2025، والموقع من قبل قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية المدعو " الوف بلوط" تحت مسمى "أمر بشأن اتخاذ وسائل أمنية رقم 25/69 / اتحاذ وسائل" "، والذي يقضي بإزالة الأشجار من مساحة تقدر بـ 56 دونماً، إلا انه أضاف تجريف 15 دونماَ إضافيات.

الجدول التالي يبين تفاصيل الأضرار بحسب المتابعة الميدانية في موقع الانتهاك: 

المزارع المتضرر

عدد الاشجار المتضررة

نوع الضرر

نصر حاتم مصطفى أبو زيد

34

كلي

لطيفة عبد اللطيف عبد الرحمن أبو زيد

10

كلي

عبد العزيز محمد عبد القادر أبو زيد وإخوانه 

46

كلي

عبد الرحيم حمد الله عيسى أبو زيد وإخوانه

39

كلي

أمين عبد القادر محمد أبو زيد 

17

كلي 

خالد راتب مصطفى أبو حجلة 

24

كلي 

المجموع

170

المزارع عبد الرحيم علي زيدان، رئيس اللجنة الزراعية في بلدة ديرستيا افاد بالقول:

تمتاز بلدة ديرستيا بطابعها الزراعي الفريد و وفرة  الاشجار المعمرة فيها، حيث ان غالبية الاشجار تتركز تحديدا غربي البلدة ضمن منطقة واد قانا".

 وأضاف القول:

" تسلمنا  في أواخر العام الماضي 2025م من خلال مكتب الارتباط المدني، أمراً عسكرياً صادر عن قائد جيش الاحتلال، يطالب بإزالة الأشجار من مساحة 56 دونم تقع على جانبي الطريق الالتفافي ونقلها الى مكان آخر، تحت أسباب وصفها الاحتلال بالأمنية، حيث على الفور قمنا بالتواصل مع عدد من المزارعين المتضررين وتم المتابعة مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في حينه، وفي مطلع شهر نيسان الحالي وعند الساعة السادسة صباحاً تفاجئنا بتواجد ثلاث جرافات مدنية مع تواجد مكثف لجيش الاحتلال الذي بدوره شرع باعمال التجريف واقتلاع الأشجار ومن ثم تحطيمها بهدف عدم الاستفادة منها مرة أخرى بعكس ما ورد في الأمر العسكري من نقل الأشجار الى منطقة أخرى، وقد منع الاحتلال المزارعين من التواجد في المنطقة اثناء تجريف الأشجار، علماً بأن المنطقة المستهدفة على جانبي الطريق الالتفافي سبق وأن قام المستعمرين بالتضييق على المزارعين هناك اثناء جني ثمار الزيتون في الموسم الماضي. 

 واستطرد القول:

" إن ما جرى جريمة حقيقية بحق الأشجار، حيث أن هذه الأشجار تنتج في العادة 15 كيلو زيت زيتون لكل شجرة وكانت مصدر دخل مهم لعدد من المزارعين في البلدة".

   ويرى المركز أن استهداف شجرة الزيتون في تلك المنطقة قد تسبب بضرر بيئي كبير هناك، حيث أن تلك الأشجار وما يتبعها من أعشاب في محيطها هي مصدر مهم للتنوع البيئي والزراعي، وأن ما قام به الاحتلال قد تسبب في شرخ في منطومة التنوع البيئي والزراعي في المنطقة وتسبب في إتلاف مساحات من الأراضي كانت تعكس تنوع بيئي في الأعشاب والأشجار التي تعكس هوية المنطقة".

  بلدة دِير إستْيا:

تقع قرية دير إستيا على بعد 10 كم من الجهة الشمالية من مدينة سلفيت ويحدها من الشمال إماتين وجينصافوط وكفر لاقف ومن الغرب عزون و كفر ثلث ومن الشرق زيتا جماعين و كفل حارس ومن الجنوب حارس و قراوة بني حسان

يبلغ عدد سكانها (3,696) نسمة حتى عام ( 2017 ) م.

تبلغ مساحتها الإجمالية 34,125 دونم، منها 640 دونم عبارة عن مسطح بناء.

وصادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته (4,257) دونم وفيما يلي التوضيح:

1- نهبت المستعمرات الإسرائيلية من أراضي القرية مساحة ( 4024 ) دونم ، وهي:

اسم المستعمرة

سنة التأسيس

مساحة الأراضي المصادرة / دونم

عدد المستعمرين

2018

حجم استيلاء المستوطنة من أراضي القرية

رفافا

1991

167

2,664

 

ياكير

1981

757

2,341

كامل المستوطنة

جينات شمرون

1985

944

NA

 

كرني شمرون

1978

540

8,388

 

نوفيم

1986

663

867

كامل المستوطنة

عمانوئيل

1981

879

4,220

 

معاليه شمرون

1980

52

1,002

 

الماتان

1981

22

NA

كامل المستوطنة

2- نهبت الطرق الالتفافية التي تحمل الرقم 55 و5066 ما مساحته (118) دونم.

3- نهب الجدار العنصري ( القائم ) تحت مساره ( 115 ) دونم ، ويبلغ طوله ( 1,148 ) متراً. في حال استكمال الجدار سيعزل ( 8,408 ) دونم وسيجرف ( 160 ) دونم.

وتصنف أراضي حسب اتفاق أوسلو للقرية:

– مناطق مصنفة B ( 6,132) دونم.

– مناطق مصنفة C ( 27,993 ) دونم.

أثر تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين:

  • تغيير طوبوغرافية الأرض وإزالة الطبقة السطحية الحيوية للتربة – طبقة غنية بالكائنات الدقيقة والعناصر العضوية-.
  • القضاء على النباتات والأعشاب والحشرات والزواحف والكائنات البرية الدقيقة.
  • انجراف التربة وتدهور جودتها خاصة عند قلع الأشجار التي تثبت التربة وتحد من التعرية.
  • زيادة الانبعاثات الكربونية فالأشجار خاصة الزيتون منها تمتص ثاني اكسيد الكربون وتساهم في تخفيف آثار التغير المناخي.
  • اضطراب الدورة المائية: إن الغطاء النباتي يساعد في امتصاص مياه الأمطار وتغذية المياه الجوفية.
  •  الأشجار تعد من أهم الغطاء النباتي خاصة الزيتون وإن ازالة هذا الغطاء فإنه يعمل على خلل في عناصر توازن البيئة ويحول الأرض الى مناطق جافة ومعرضة للتصحر.

الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات والمخالفات البيئية:

مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية:

تقوم دولة الاحتلال بمخالفة قواعد حماية البيئة منها مايلي :

اتفاقية جنيف الرابعة عام 1977: وبالأخص أحكام المواد 35 و55 من البرتوكول الاضافي والتي نصت على :

  • يحظر اسـتخدام وسـائل أو أسـاليب للقتـال، يقصـد بهـا أو قـد يتوقـع منهـا أن تلحـق بالبيئـة الطبيعيـة أضراراً بالغـة واسـعة الانتشار وطويلـة المدى".
  • ونصت المادة 55 من البروتوكول على ضرورة حماية البيئة الطبيعية:
    • تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد
    • تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية".
  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (71/247) عام 2016:  ويتعلق بالانتهاكات القانونية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً التأكيد على التزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني ووقف الأعمال الضارة بالبيئة، خاصةً فيما يتعلق بتجريف الأراضي وإنشاء المستوطنات والمكبات، وأنابيب المياه  ... الخ، ويُلزم القرار دولة الاحتلال بوقف هذه الممارسات:
  • كذلك المادة (6) من هذا القرار والذي يلزم دولة الاحتلال بوقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998 – دخل حيز التنفيذ عام 2002: نصَّ على تجريم الاعتداء الجسيم على البيئة أثناء النزاعات المسلحة الدولية. وقد ورد ذلك صراحةً في المادة (8 الفقرة 2/ب/4) التي تندرج ضمن جرائم الحربنص في المادة (8 فقرة 2 ب 4):
  • الانتهاكات الخطـرة للقوانين والاعراف السـارية على المنازعات الدوليـة المسلحة في النطـاق الثابـت للقانـون الدولي، والأعمال التـي تلحـق ضرراً واسـع النطـاق وطويـل الأجل وشـديداً  بالبيئـة الطبيعيـة وتنتهـك مبـدأ التناسـب هـي جريمة حـرب تســتوجب المساءلة والعقــاب".
  • اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية (ENMOD – عام 1976 ودخلت حيز التنفيذ عام 1978: تُشكّل هذه الاتفاقية أحد أهم الصكوك الدولية المخصّصة لحماية البيئة من الاعتداءات ذات الطابع العسكري. وقد حرّمت المادة (1/1) منها صراحةً استخدام البيئة كوسيلة للضرر أثناء النزاعات نص المادة (1/1):
  • تحظر الدول الأطراف استخدام تقنيات التغيير في البيئة ذات الآثار الواسعة الانتشار أو الطويلة البقاء أو الشديدة لأغراض عسكرية أو لأيّة أغراض عدائية أخرى، بهدف إلحاق الدمار أو الخسائر أو الأضرار بأي دولة طرف أخرى."
  • الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) – القوانين والمعايير رغم أنها منظمة وليست اتفاقية، إلا أن:
  • القائمة الحمراء للأنواع المهددة تؤثر مباشرة في التشريعات الدولية.
  • تضع أسساً ومعايير لحماية الأنواع ومنع الاعتداء عليها.

 مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين