تفاصيل الانتهاك:
استهدف جيش الاحتلال، عبر جرافة مدنية إسرائيلية كانت برفقتهم، صباح يوم الاثنين الموافق (6/4/2026)، منطقة "واد الزرقا" الواقعة إلى الشمال من مدينة رام الله، وعلى وجه التحديد في الأراضي الزراعية المحاذية للطريق الالتفافي الاستعماري الذي يخترق منطقة عين الزرقاء باتجاه مستعمرة "حلميش" شمال قرية بيتللو.
وقد تمثّل الاعتداء في تجريف قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها أربعة دونمات، مشجرة بنحو 30 شجرة زيتون معمرة تقع على جانبي الطريق الالتفافي.
بالإضافة إلى ذلك، تم تجريف خمسة دونمات أخرى لقطعة مجاورة، مشجرة بنحو (50 شجرة عنب) و(20 شجرة لوزيات) و(5 أشجار زيتون معمرة).
يُشار إلى أن جيش الاحتلال تعمّد إلحاق ضرر كلي بأشجار الزيتون التي يُقدّر عمرها بنحو 70 عاماً، بهدف عدم الاستفادة منها في وقت لاحق، حتى عبر إعادة زراعتها من جديد.
وقد قامت آليات التجريف بقطع الأشجار من جذورها، ومن ثم إتلافها عبر تحطيم سيقانها، بالإضافة إلى تجريف التربة المحيطة بشكل كلي وكامل.
و يأتي هذا الاعتداء استناداً إلى الإخطار العسكري الذي سلّمه جيش الاحتلال للمجلس القروي عبر مكتب الارتباط المدني الفلسطيني، والذي جاء تحت عنوان: تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 26/12/ اتخاذ وسائل"، والموقّع من قبل قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي، والصادر بتاريخ (11/3/2026).. وبحسب الإخطار، فإن الأمر يتعلق بنحو 14 دونماً، نفّذ الاحتلال منها تسعة دونمات على أرض الواقع.
و تعود ملكية الأشجار المتضررة في القطعة الأولى إلى المزارع شوكات سروات زيادة (62 عاماً)، من سكان قرية بيتللو، وهو معيل لأسرة مكونة من (2) أفراد من بينهم أنثى واحدة،
في حين تعود ملكية القطعة الثانية إلى المزارع عزام محمد عقل، وهو معيل لأسرة مكونة من (4) أفراد من بينهم (2) إناث.
المزارع المتضرر شوكت سروات زياده افاد بالقول:" امتلك قطعة ارض تبلغ مساحتها تسع دونمات اربعة منها تقع بجوار الطريق الالتفافي الذي يربط مستعمرة حلميش بمستعمرة نحلئيل ضمن منطفة " واد الزرقا" و الاشجار التي بها و عددها 30 تعتبر مصدر لزيت الزيتون لنا، حيث كانت تنتج تلك الاشجار في كامل الارض بما لا يقل عن 17 تنكة زيت زيتون في السنة الماسية".
و اضاف القول:" منذ اعلان حالة الحرب على غزة، و نحن على ارض الواقع نعاني صعوبة كبيرة في التواجد في ارضنا، بسبب اعتداءات المستعمرين من جانب و بسبب اغلاق مدخل القرية المؤدي الى منطقة واد الزرقا، من جانب اخر و على مدار السنوات الثلاث الماضية لم نتمكن فعليا من جني ثمار الزيتون بشكل منتظم بسبب مضايقات المستعمرين علينا هناك و تهديدهم لنا حيث سبق و ان قام المستعمرون بالاعتداء علينا عدة مرات سابقا " .
و استطرد القول:" في صباح يوم الاثنين تحديدا الساعة التاسعة صباحا تم ابلاغنا بوجود جرافة تابعة للاحتلال تقوم بتجريف الارض التي نمتلكها و المشجرة بالزيتون حيث سبق و ان تسلمنا اخطارا سابق بالازالة في شهر اذار الماضي من قبل الاحتلال، و من الناحية الفعلية لا نستطيع دحول الارض و لا حتى الاقتراب من الموقع بسبب تواجد جيش الاحتلال و المستعمرين بشكل مستمر هناك، و بعد ان انتهى الاحتلال من اعمال التجريف حاولنا التوجه الى هناك برفقة اولادي و عدد من ابناء قريتي و لكن بسبب وجود نقطة لجيش الاحتلال قريبة من ارضي و تواجد ملحوظ من قبل المستعمرين لم نستطع التواجد في الارض هناك سوى فقط لدقائق معدودة ، حيث شاهدنا ان الارض تم تجريف اربعة دونمات منها بشكل كامل بل قسم كبير من بقايا اشجار الزيتون قد تم سرقته بالكامل من قبل المستعمرين، المتواجدين هناك بشكل مستمر و فوق هذا تلقيت تهديد من قبل الاحتلال بعدم زراعة الارض من جديد تحت حجج وذرائع امنيه"
اعتداءات سابقة,:
يشار الى ان طاقم مركز ابحاث الاراضي قد وثق عدة اعتداءات سايقة في منطقة واد الزرقا و التي كان اخرها في شهر كانون الاول الماضي عبر قطع 50 شجرة لوزيات و اتلافها بشكل كلي و متعمد و التي تعود في ملكيتها للمزارع محمد عيد درويش، مما الحق اضرار جسيمة في ارضه،
و يعتبر ما يقوم به المستعمرون و جيش الاحتلال على حد سواء، وسيلة حية لتدمير الغطاء النباتي و التنوع البيئي في منطقة واد الزرقا التي تعتبر محمية طبيعية تمتاز بجمالها و و فرة الاعشاب البرية و التنوع البيئي، حيث ان اتلاف الاشجار هي احدى الوسائل في خلق شرخ كبير في الغطاء النياتي و تدمير مكونات البيئة الطبيعة هناك.
ويشار إلى أن منطقة واد الزرقا تعتبر من المناطق الهامة من الناحية الزراعية، وهي منطقة ذات تنوع زراعي مهم بالنسبة للمزارعين، إضافة إلى أهميتها البيئية التي تتميز بتنوع بيئي فريد يعكس الواقع الزراعي الهام للمنطقة بأكملها.
وتشهد المنطقة اليوم تدهورا كبيرا وملحوظا بسبب اعتداءات المستعمرين وأعمال التخريب التي طالت الأراضي والبيئة الزراعية هناك، من خلال عمليات التجريف اليومية التي ينفذها المستعمرون.
قرية بيتللو في سطور:
تقع قرية بيتللو إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله تحديداً على بعد 19كم عن المدينة، تعد بيتلو أكبر قرى شمال غرب رام الله في مساحة الأرض والتي يحدها من الشرق بيرزيت والمزرعة الغربية ومن الغرب الخط الأخضر، ومن الشمال النبي صالح، ومن الجنوب رأس كركر والجانية، وتحتوي على عدد من ينابيع المياه، قرية بيتلو يقطن بها ما يقارب ال 4500 نسمة، تعد القرية قرية شبابية لأن نسبة الشباب فيها عالية جداً، حيث يوجد بها عدة عائلات وهي: البزار، زيادة، بدر، درويش، الخطيب. تشتهر القرية في زراعة الزيتون وأيضاً اللوزيات والتين والحمضيات يوجد في قرية بيتلو أكثر من ألفي دونم أراض صالحة للزراعة. تبلغ مساحة القرية الإجمالية قرابة 13419 دونم، منها 5825 أراضي مروية، وهناك 2500 دونم مزروعة بأشجار زيتون.
أثر تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين:
الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات والمخالفات البيئية:
مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية:
تقوم دولة الاحتلال بمخالفة قواعد حماية البيئة منها مايلي :
اتفاقية جنيف الرابعة عام 1977: وبالأخص أحكام المواد 35 و55 من البرتوكول الاضافي والتي نصت على :
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين