الإنتهاك: تخريب مزروعات وأملاك زراعية.
تاريخ الإنتهاك: 22/04/2026.
الموقع: حوارة – بلدة يطا/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع محمد علي العدرة.
التفاصيل
أفاد المزارع محمد علي العدره بأن المستعمرين اقتحموا أرضه الزراعية في منطقة حوّارة شمال شرق بلدة يطا بمحافظة الخليل، وقاموا بالاعتداء على المزروعات فيها وهدموا حظيرة لمواشيه كانت مُقامة في تلك الأراضي.
وقال العدره (52 عاماً) في حديثه للباحث الميداني في المركز:
"أملك قطعة أرض مساحتها سبعة دونمات في منطقة أم القبور الواقعة بين خربة حوّارة ومنطقة رجوم إعلي شمال شرق بلدة يطا، والقطعة محاطة بالأسلاك الشائكة المثبتة على زوايا معدنية، ومزروعة بأشجار مثمرة أغلبها أشجار زيتون يتراوح أعمارها من سبع إلى عشر سنوات، و فيها عدداً من أشجار الصبّار، وأقمت في قطعة الأرض بئر مياه زراعي لري الأشجار منها، كما أستخدم المياه في سقي قطيع المواشي الذي أملكه."
وأضاف العدره:
"تعرّضت هذه القطعة للاعتداء من قبل المستعمرين أكثر من مرة، فقد قاموا بسرقة عدد من الزوايا بعد أن قطعوا الأسلاك الشائكة المحيطة بقطعة الأرض، وكانوا يطلقون أغنامهم في الأشجار التي تعرضت للتخريب في وقت سابق، لكن ما تم في مساء يوم 21 نيسان 2026، إذ وصل أحد المستعمرين إلى محيط قطعة الأرض وكنت أرعى أغنامي هناك، حيث هدد المستعمر بأنهم سيقومون باقتلاع الأشجار وتخريب الأسلاك الشائكة وتدمير أرضنا، وفي اليوم التالي الموافق 22/4/2026، توجهت إلى الأرض لتفقدها، فوجدت بأن الأسلاك الشائكة ( السياج المعدني) قد تم تقطيعها وتخريبها بطول حوالي 40 متراً، كما لاحظت غياب وسرقة عدد من الزوايا المعدنية التي كنت قد رممت بها السياج المعدني الذي قام المستعمرون بتخريبه في وقت سابق."
وأضاف العدرة في حديثه بأن المستعمرين قاموا بتحطيم وتخريب شجرتي صبار يبلغ عمرهما حوالي عشر سنوات، وعلى ما يبدو قد استخدموا أدوات معدنية أو هراوات، أو قاموا بضربها بالزوايا المعدنية التي فكوها من السياج المحيط بقطعة الأرض، بالإضافة إلى تخريب وسرقة جزء من شبكات الري التي كانت على أشجار الزيتون، كما قاموا بهدم العريشة التي كان قد نصبها في أرضه لإيواء الأغنام فيها في فصل الصيف، كانت مبنية من أعمدة معدنية وأقواس معدنية ومغطاة بالشادر لتقي أغنامه حين يقوم بنقلها إلى هناك في فصل الصيف لرعي الزروع وسقيها من البئر ويتم إيواؤها في هذه العريشة.
وأوضح العدرة بأن هناك بؤرة استعمارية رعوية كان المستعمرون قد أقاموها قبل نحو عام على بعد حوالي 3 كيلومترات من أرضه، ويقوم المستعمرون الرعاة بالاعتداء على أشجار وممتلكات ومزروعات المواطنين في تلك المنطقة.
للمزيد راجع التقرير التالي:
التعقيب القانوني:
إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.
بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".
ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.
كما أن المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:
(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.
(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".
وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.
وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.