مستعمرون يقصون 75 دونم مزروعة بالقمح والشعير في أراضي بيت أولا غرب الخليل | LRC

2026-03-31

مستعمرون يقصون 75 دونم مزروعة بالقمح والشعير في أراضي بيت أولا غرب الخليل

الإنتهاك: قص وسرقة زروع خضراء.

تاريخ الإنتهاك: 31/3/2026م.

الموقع: بلدة بيت أولا/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: 14 مزارعاً.

التفاصيل:

أقدم مستعمرون من البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي بلدة بيت أولا غرب الخليل على قص وحصاد الزروع الخضراء في أراضي المزارعين غربي البلدة، وذلك في الحادي والثلاثين من شهر آذار عام 2026 م.

فقد لاحظ المزارعون بأن الزروع في أراضيهم قد تم قصها وسرقتها من المكان الذي يصعب الوصول إليه بفعل اعتداءات المستعمرين ومنع سلطات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى تلك الأراضي في المنطقة الغربية من البلدة.

فقد تعرضت الأراضي في منطقتي وادي الحمام ومرحان عصيدة غربي البلدة إلى هذا النوع من الاعتداء، حيث قام المستعمرون بقص وحصاد الزروع في نحو 75 دونماً تعود إلى 14 مزارعاً، منهم 13 مزارعاً من عائلة السراحين ومزارع آخر من عائلة الأطرش.

وتجدر الإشارة إلى أنّ سلطات الاحتلال كانت قد أقامت في شهر تموز من العام 2025 بؤرة استعمارية رعوية تقوم على تربية المواشي ورعيها في أراضي المزارعين، وذلك في المنطقة الغربية من بلدة بيت أولا، وقد سيطرت هذه البؤرة على مساحات شاسعة مزروعة بالأشجار المثمرة والخضروات والمحاصيل الحقلية، ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاعتناء بها( لمزيد من الإطلاع راجع التقرير التالي : مستعمرون يقيمون بؤرة إستعمارية رعوية على أراضي بلدة بيت أولا غرب الخليل )

كما تجدر الإشارة إلى أنّ جيش الاحتلال كان قد أعلن في شهر كانون ثاني 2025 نحو 1300 دونم من أراضي بلدة بيت أولا الغربية منطقة عسكرية مغلقة، أي يُحظر على المزارعين الوصول إليها أو ممارسة النشاط الزراعي فيها، في الوقت الذي يُسمح فيه للمستعمرين برعي أغنامهم والاعتداء على أراضي المزارعين في هذه المنطقة المغلقة، ( الخارطة المرفقة توضح الأراضي التي أغلقها الإحتلال)

وبالإشارة إلى قصّ الزروع الأخير، فقد أفاد المزارع المتضرر ياسر عبد الفتاح سراحين (50 عاماً) في حديثه لباحث المركز بالتالي:

"بتاريخ 22/11/2025 قمنا أنا وإخواني ومجموعة من المزارعين، وبشكل جماعي، بحملة شعبية لزراعة الأراضي التي يسيطر عليها المستعمرون أو يمنعوننا من الوصول إليها في المنطقة الغربية من بلدتنا، فزرعنا المحاصيل الحقلية من قمح وشعير في تلك الأراضي، وهذا العام شهد نشاطاً مطرياً ممتازاً، ونظراً لخصوبة التربة في تلك المناطق فقد نمت الزروع بسرعة، وكنا نشاهدها عن بعد، حيث كان المستعمرون يمنعوننا وجنود الاحتلال يدعمون ذلك نظراً لأمر عسكري صدر في المنطقة بإغلاقها ومنعنا من الوصول إليها، لكن في نهاية شهر آذار 2026 لاحظنا حركة غريبة للمستعمرين في المنطقة، فاستطاع بعضنا معاينة المنطقة عن بعد، فاتضح لنا بأن المستعمرين يقومون بقص الزروع وهي خضراء لينقلوها أو ليجففوها لأغنامهم التي يربونها في البؤرة الاستعمارية القريبة، التي تبعد نحو نصف كيلومتر عن الأراضي التي قُصت الزروع منها."

وأضاف السراحين في حديثه:

"أملك أنا وإخواني قطيعاً من المواشي تعداده حوالي 200 رأس، وكنا قد زرعنا مئات الدونمات بالمحاصيل الحقلية، لكن المستعمرين قاموا بقص نحو 70 دونماً من الأراضي التي أملكها أنا وإخواني، وبالتالي فقد حرموا مواشينا من مصدر رئيسي للأعلاف، حيث كنا نعوّل كثيراً على هذا الموسم على أن نجني كمية من الحبوب لاستخدامها أعلافاً وقشاً لإطعام مواشينا، وهذا سيضطرنا إلى شراء الأعلاف باهظة الثمن في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعصف بالأراضي الفلسطينية، وتكلفة عالية لمدخلات الإنتاج، وما يعانيه المزارعون الفلسطينيون من مضايقات الاحتلال والمستعمرين الذين سيطروا على الأراضي والمراعي وحرمونا من مصدر رعي طبيعي في أراضينا."

ونوّه السراحين بأنه يحوز على قطعة أرض تقدر بحوالي 300 دونم على مبدأ المزارعة من مزارعين آخرين وفق اتفاق بينهم، وهي مزروعة بأشجار اللوزيات والزيتون، وفيها بعض الأراضي ذات المراعي الطبيعية التي كانت ترتادها أغنامه من فصل الربيع حتى بداية موسم تساقط الأمطار أو نهاية فصل الخريف، لكن هذه الأراضي تقع أيضاً ضمن المساحة التي تقدر بحوالي 1300 دونم التي أعلنها جيش الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة، وحُرمت الأغنام من الوصول إليها، كما حُرم المزارعون وأبناؤه وإخوانه من العمل فيها لقطف الزيتون منها أو للاعتناء بأشجار الزيتون وتحضيرها للموسم القادم.

ويوضح الجدول التالي أسماء المزارعين الذين تعرّضت أراضيهم لقصّ الزروع منها وهي خضراء في بلدة بيت أولا:

الرقم

الاسم

المساحة (دونم)

  1.  

نواف عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

تيسير عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

ياسر عبد الفتاح السراحين

7

  1.  

سامي عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

فوزي عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

أشرف عبد الفتاح السراحين

6

  1.  

إبراهيم عبد الفتاح السراحين

7

  1.  

عصام عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

جمال عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

جميل عبد الفتاح السراحين

3

  1.  

حسن عبد الفتاح السراحين

5

  1.  

دلال عبد الفتاح السراحين

3

  1.  

عبد الفتاح محمد السراحين

10

  1.  

عزمي محمد سليمان الأطرش

4

مجموع الدونمات 

75

وأشار السراحين في حديثه لباحث المركز، بأن مجموع المتضررين جراء هذه الإعتداءات يقدر ب (280) فرداً، جلّهم من إخوانه وأبناءهم، ومن بين هؤلاء المتضررين ( 160 طفلا) دون سن الثامنة عشرة، فيما يبلغ تعداد الإناث المتضررات ( 110) سيدات.

التعقيب القانوني:

إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.

بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".

ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.

كما أن  المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:

(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.

(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".

وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.

وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين