جيش الاحتلال يقتلع 500 شجرة زيتون معمّرة ولوزيات من أراضي قرية برقة / محافظة نابلس | LRC

2026-04-26

جيش الاحتلال يقتلع 500 شجرة زيتون معمّرة ولوزيات من أراضي قرية برقة / محافظة نابلس

  • الانتهاك: اقتلاع 500 شجرة لوزيات وزيتون.
  • الموقع: قرية برقة – شمال نابلس.
  • تاريخ الانتهاك:  26/04/2026. 
  • الجهة المعتدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي. 
  • الجهة المتضررة: 14 عائلة " 87 فرداً".

تفاصيل الانتهاك:

  في تصعيد خطير يستهدف الأراضي الزراعية والبنية الريفية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم 26/04/2026 على تنفيذ عملية تجريف واسعة النطاق في المنطقة الشمالية من قرية برقة، الواقعة شمال مدينة نابلس.

وقد تزامن ذلك مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال عند المدخل الشمالي للقرية، حيث تم إغلاق الشارع الرئيسي الحيوي الرابط بين مدينتي جنين ونابلس،

وخلال العملية، شرعت آليات الاحتلال، تحت حماية عسكرية مشددة، بأعمال تجريف ممنهجة طالت جانبي الطريق الرئيسي المعروف بطريق نابلس–جنين، حيث تم:

  • اقتلاع وتدمير ما يزيد عن 500 شجرة بشكل كامل شملت الأشجار المتضررة: (الزيتون، التين، اللوزيات، والخرّوبيات)، بالاضافة الى تدمير أشجار معمّرة ذات قيمة اقتصادية وبيئية عالية.
  • فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً على المنطقة، ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، واستخدمت القنابل الصوتية باتجاه المناطق السكنية القريبة، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع في صفوف أهالي القرية.
  • إلحاق أضرار جسيمة بالقطاع الزراعي في المنطقة، تمثلت في تدمير مورد اقتصادي رئيسي لعشرات العائلات، إضافة إلى الإضرار بالبنية البيئية والزراعية المرتبطة بهذه الأراضي.

 وتُشير المعطيات الميدانية إلى أن أعمال التجريف والاقتلاع التي نُفذت في محيط قرية برقة تستند، وفق ما أعلنته سلطات الاحتلال، إلى أمر عسكري صادر عن ما يُعرف بـ"الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

وقد جاء هذا الأمر تحت عنوان: "تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية" رقم (26/54)، والصادر بتاريخ  11 آذار/مارس 2026، والذي ينص على الاستيلاء على ما مجموعه 33 دونماً من الأراضي الواقعة على امتداد الشارع الرئيسي المحاذي للمدخل الشمالي للقرية.

وبحسب تفاصيل الأمر، فإن الأراضي المستهدفة تقع ضمن الأحواض رقم:
 41
، 43، 44 من أراضي قرية برقة، شمال مدينة نابلس، وهي مناطق زراعية مزروعة بأشجار مثمرة، تشكل مصدر دخل أساسي للسكان المحليين.

ويُلاحظ أن هذا الإجراء يأتي في سياق توظيف ذرائع "أمنية" لتبرير السيطرة على الأراضي الزراعية وتغيير معالمها، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حقوق الملكية الخاصة ويقوّض الاستخدام الزراعي المستدام لهذه الأراض.

الجدول التالي يبين تفاصيل الأضرار  بحسب سجلات المجلس البلدي والبحث الميداني المباشر:

اسم المزارع 

 عدد افراد العائلة 

عدد الاطفال

 عدد الإناث 

المساحة الكلية

العدد

طبيعة الضرر

عمر الأشجار

نوع الضرر 

كريم فوزي راغب شبيب

9

2

5

1

3

لوزيات 

50

تكسير

2

رمان

15

2

ليمون

30

2

توت

15

فؤاد حسين عبد الله حج 

5

0

2

1.3  

10

زيتون 

50

تجريف وقلع

10

عنب

10

10

تين

10

20

لوزيات 

10

1

صبر

10

4

ابوجادو

10

وحيد شوكت فايق مسعود

9

3

6

0.5

4

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف

محمد أحمد جمال فايز مسعود

6

1

3

0.5

1

اسكدنيا

30

تكسير

3

رمان

20

3

تين

30

2

لوزيات 

15

1

زيتون 

رومي اكثر من 100

2

سرو

15

تكسير

عامر عبد الرحيم عامر خضرة

7

3

3

8

120

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

فادي محمود كامل مسعود

8

1

3

1

10

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

6

تين

30

1

جوافه

10

10

لوزيات 

15

4

عنب

5

1

صبر

20

18

سرو

60

رائد فخري نظير شبيب

8

3

5

1.5

4

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

عبد الناصر محمد سعيد عبد الرحيم حجي

4

2

1

5

25

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

عزام محمد صبحي كامل شبيب

3

0

1

1.7

9

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

7

زيتون 

40

تجريف وقلع

2

حمضيات

30

تجريف وقلع

2

جوز بيقان

30

تجريف وقلع

2

تين

30

تجريف وقلع

2

سرو

30

تجريف وقلع

2

كينا

30

تجريف وقلع

ذياب سميح عبد السلام حجي

6

2

4

0.8

4

تين

30

تجريف وقلع

2

حمضيات

30

2

زيتون 

رومي اكثر من 100

1

صبر

15

4

عنب

7

زياد محمد سعيد عبد الرحيم حجي

7

2

3

3

23

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

3

سرو

50

رابعة عبد الله عبد الرحمن قراريه

5

1

3

0.2

5

زيتون 

رومي اكثر من 100

تجريف وقلع

أحمد عمر أحمد شبيب

6

1

2

0.9

7

زيتون 

50

تجريف وقلع

2

تين

10

المجموع

83

21

41

24.1

358

 

 

 

يبين الجدول الأضرار الأخرى التي لحقت بالمزارعين المتضررين:

اسم المزارع 

المساحة  المجرفة بالدونم 

طول السياج  بالمتر

عدد الزوايا المقلوعة

جدران استنادية  م2

طبيعة الضرر

فؤاد حسين عبد الله حج 

1.3

75

20

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

تخريب سياج بطول 75 وعرض 1.5

زوايا حديد 

وحيد شوكت فايق مسعود

0.5

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

عامر عبد الرحيم عامر خضرة

8

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

رائد فخري نظير شبيب

0.5

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

عبد الناصر محمد سعيد عبد الرحيم حجي

1.8

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

عزام محمد صبحي كامل شبيب

0.5

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

عزام محمد صبحي كامل شبيب

0

100

0

0

سياج بطول 100م وعرض 2م

عزام محمد صبحي كامل شبيب

0

0

25

0

زوايا حديد 

عزام محمد صبحي كامل شبيب

 0

 0

 0

15

جدران استناديه

بشير عبد اللطيف عامر حجي

0.955

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها عدد أفراد الأسرة  4 منهم 2 أطفال و1 اناث

ذياب سميح عبد السلام حجي

0.5

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

زياد محمد سعيد عبد الرحيم حجي

3

0

0

0

تجريف تربة زراعية وخسارتها

رابعة عبد الله عبد الرحمن قراريه

18

0

0

0

تجريف أراضي

احمد عمر احمد شبيب

0.941

0

0

20

جدران استنادية 

تجريف تربة زراعية وخسارتها

المجموع

36

175

45

35

 

في إفادة موثقة للمزارع دياب حجي، أحد المتضررين المباشرين من أعمال التجريف في قرية برقة، شمال مدينة نابلس، أوضح لباحث المركز بالتالي:

" إن الأشجار التي تم اقتلاعها تشكل إرثاً تاريخياً وزراعياً متجذراً بالنسبة لسكان القرية، حيث تعود بعض هذه الأشجار إلى مئات السنين، وأن هذه الأشجار لم تكن مجرد مورد زراعي، بل كانت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية القرية وذاكرتها الجماعية، وتعكس طابعها الريفي المميز، بما تحمله من تنوع زراعي يشمل أشجار الزيتون واللوزيات وأشجار أخرى مثمرة، والتي كانت تشكل المشهد الطبيعي العام لمدخل البلدة."

وأضاف حجي: 

"أن هذه الأراضي كانت مصدر دخل تكميلي مهم للعائلات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث كانت تُستثمر في إنتاج الزيتون والمحاصيل الموسمية، ويتم تسويقها في أسواق نابلس، مما يسهم في دعم سبل العيش للأسر الزراعية."

وأكد أن تدمير هذه الأشجار ألحق ضرراً بالغاً ليس فقط على المستوى الاقتصادي، بل امتد ليشمل الأبعاد البيئية والنفسية، حيث أدى إلى فقدان مكوّن أساسي من مكونات المشهد الزراعي، وخلق شعور عميق بالخسارة والقلق لدى المزارعين، نتيجة استهداف موردهم الحيوي وارتباطهم التاريخي بالأرض.

  • اعتداءات سابقة في المنطقة

   تشير المعطيات الميدانية التي وثّقها طاقم  مركز أبحاث الأراضي إلى أن المنطقة المستهدفة في محيط قرية برقة، شمال مدينة نابلس، لم تكن بمنأى عن الانتهاكات في السنوات الماضية، بل شهدت سلسلة متكررة من الاعتداءات التي طالت الأراضي الزراعية، لا سيما المزروعة بأشجار الزيتون.

فخلال الأعوام السابقة، تم توثيق أعمال تخريب واسعة النطاق نُفذت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إطلاق قنابل صوتية وحارقة باتجاه الأراضي الزراعية، ما أدى إلى اندلاع حرائق أسفرت عن احتراق عشرات أشجار الزيتون وإلحاق أضرار جسيمة بالغطاء النباتي في المنطقة.

كما سُجّلت عدة اعتداءات نفذها مستوطنون، شملت قطع أشجار الزيتون القريبة من الشارع الرئيسي، إلى جانب تنفيذ ممارسات استفزازية بحق المزارعين، هدفت إلى ترهيبهم وثنيهم عن الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.

الأثر البيئي والزراعي

   أدت أعمال التجريف وقطع الأشجار في محيط قرية برقة، شمال مدينة نابلس، إلى إحداث أضرار بيئية عميقة ومركبة، طالت مكونات النظام البيئي المحلي بشكل مباشر.

فمن حيث التنوع الحيوي، تُعد المنطقة المستهدفة تاريخياً من البيئات الزراعية الغنية التي تحتضن تنوعاً ملحوظاً في الكائنات الحية، بما يشمل الطيور والحشرات والنباتات البرية. وقد أدى اقتلاع الأشجار وتدمير الغطاء النباتي إلى الإخلال بهذا التوازن البيئي، وتقليص المواطن الطبيعية لهذه الكائنات، مما ينعكس سلباً على استمرارية التنوع الحيوي في المنطقة.

أما على مستوى الغطاء النباتي، فقد أسفرت أعمال التجريف عن تدمير مساحات واسعة من النباتات الطبيعية والأشجار المثمرة، الأمر الذي أدى إلى فقدان أحد أهم مكونات النظام البيئي الزراعي، وإضعاف قدرة الأرض على التجدد الطبيعي.

وفيما يتعلق بـالتربة، فإن استخدام الآليات الثقيلة وتخريب المصاطب الزراعية (السناسل الحجرية) أدى إلى تفكك بنية التربة وزيادة قابليتها للانجراف، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية للمنطقة. ومن شأن ذلك أن يفاقم من ظاهرة انجراف التربة وفقدان خصوبتها على المدى المتوسط والبعيد، ما يهدد استدامة الاستخدام الزراعي للأرض.

 كما يُتوقع أن تترك هذه الأضرار آثاراً تراكمية طويلة الأمد على البيئة المحلية، تشمل تراجع الإنتاج الزراعي، وتدهور النظام البيئي، وانعكاسات سلبية على التوازن الطبيعي في المنطقة.

وتؤكد هذه الوقائع أن المنطقة التي تعرضت لأعمال التجريف مؤخراً تُعد من المناطق المستهدفة بشكل متكرر، ما يعكس نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف الأرض والوجود الزراعي الفلسطيني فيها.

  • القانوني الدولي

إن هذه الممارسات قد ترقى إلى شكل من أشكال العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين، وهو ما تحظره صراحةً قواعد القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد على حماية المدنيين وممتلكاتهم في أوقات الاحتلال.

  كما أن استهداف الممتلكات الزراعية المدنية، دون وجود ضرورة عسكرية حتمية ومتناسبة، يتعارض مع مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية المنصوص عليها في قواعد القانون الدولي الإنساني.

    وبناءً عليه، فإن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً جسيماً للالتزامات القانونية المترتبة على القوة القائمة بالاحتلال، وتستدعي المساءلة الدولية وفقاً للآليات ذات الصلة في منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين