2026-05-07

بحجة الأسباب الأمنية .. الاحتلال الإسرائيلي يشرع بتجريف واقتلاع 145 شجرة زيتون معمرة من أراضي بلدة دير استيا / محافظة سلفيت

  • الانتهاك:  تجريف واقتلاع145   شجرة زيتون   معمرة.  
  • الموقع: بلدة ديرستيا  الواقعة الى  الشمال   من مدينة سلفيت.
  • تاريخ الانتهاك: 07/05/2026.
  • الجهة المعتدية:  جيش الاحتلال الاسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: 5 أسر زراعية " 33 فرداً".

تفاصيل  الانتهاك:

     شهدت بلدة دير استيا الواقعة إلى الشمال من مدينة سلفيت، صباح يوم الخميس الموافق 7/5/2026، اعتداءً جديداً نفذته آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي تمثل بأعمال تجريف واسعة النطاق طالت أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون المعمّرة، وذلك في المنطقة الواقعة عند المدخل الغربي الرئيسي للبلدة بمحاذاة الطريق الالتفافي رقم (566) الذي يخترق أراضي منطقة وادي قانا شمال محافظة سلفيت.

       وبحسب المعطيات الميدانية، فقد شرعت آليات الاحتلال بتجريف ما يقارب 12 دونماً من الأراضي الزراعية بشكل كامل، ضمن الحوض الطبيعي رقم (6) في منطقة “فطان البيدر ”، حيث أسفرت أعمال التجريف عن إتلاف واقتلاع ما لا يقل عن 145 شجرة زيتون معمّرة، بعضها يعود لعشرات السنين، إضافة إلى تخريب التربة الزراعية وتدمير البنية الحجرية التقليدية المعروفة محلياً بـ “السناسل الحجرية”، والتي تُعد جزءاً أساسياً من النظام الزراعي والبيئي التاريخي في المنطقة.

       كما شملت أعمال التخريب إزالة مكونات الأرض الزراعية وتسوية مساحات واسعة بشكل كامل، الأمر الذي ألحق أضراراً مباشرة بالبنية البيئية والزراعية عند المدخل الغربي للبلدة، وحوّل أجزاء واسعة من الأراضي إلى مناطق متضررة بيئياً وغير صالحة للاستغلال الزراعي في الوقت الراهن.

ويأتي هذا الاعتداء استكمالاً لسلسلة من الانتهاكات المتصاعدة التي تستهدف أراضي البلدة، حيث سبق أن تم خلال شهر نيسان الماضي إتلاف ما يقارب 170 شجرة زيتون في المنطقة ذاتها، إضافة إلى اعتداء سابق خلال كانون الأول الماضي تمثل بأعمال تجريف واسعة وتسوية لمساحات إضافية من الأراضي الزراعية.

ويُذكر أن ما تنفذه سلطات الاحتلال حالياً يُعد ترجمة فعلية للأمر العسكري الصادر بتاريخ 16/11/2025، والموقع من قبل قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية، والذي حمل عنوان: “أمر بشأن اتخاذ وسائل أمنية رقم (25/63)”، والقاضي بإزالة الأشجار من مساحة تُقدّر بنحو 56 دونماً من أراضي الجهة الغربية لبلدة دير استيا.

  • الجدول  التالي يبين تفاصيل الاضرار بحسب المتابعة الميدانية .

الرقم

المزارع المتضرر

عدد أفراد العائلة

عدد الإناث

عدد الأطفال

عدد الأشجار  المستهدفة

1

خالد   راتب مصطفى أبو حجلي

9

5

3

19

2

ربحي   حمد الله عيسى أبو حجلي

6

3

2

29

3

ياسر حاتم مصطفى أبو زيد

7

5

3

49

4

نائل أحمد الشيخ محمود الخطيب

8

5

2

22

5

نادر أحمد الشيخ محمود الخطيب

3

2

0

26

المجموع

33

20

10

145

أفاد المزارع ورئيس اللجنة الزراعية في بلدة دير استيا، عبد الرحيم علي زيدان لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

" إن ما يجري حالياً في البلدة يُمثّل استكمالاً لمنظومة متكاملة تستهدف تدمير القطاع الزراعي في البلدة بشكل ممنهج، حيث أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض منذ أكثر من ثلاثة أعوام قيوداً مشددة على منطقة وادي قانا، وتحدّ من حركة وصول المزارعين إلى أراضيهم، بالتزامن مع اعتداءات متكررة ينفذها المستعمرون من خلال قطع الأشجار وتخريب الأراضي الزراعية".

وأضاف زيدان:

"بدأ الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الحالي 2026 بتنفيذ أعمال تجريف متواصلة للأراضي الواقعة بمحاذاة الطريق الالتفافي رقم (566) عند المدخل الغربي للبلدة، حيث جرى تنفيذ عمليات التجريف على عدة مراحل، كان آخرها بتاريخ 7/5/2026، عندما قامت آليات الاحتلال بتجريف ما يقارب 12 دونماً وتدمير 145 شجرة زيتون معمّرة بمحاذاة الطريق الرئيسي".

إن “ما يقوم به الاحتلال يُعد عملاً إجرامياً بحق شجرة الزيتون”، حيث أن شجرة الزيتون بالنسبة لأهالي البلدة لا تُعتبر مجرد محصول زراعي، بل تمثل رمزاً حقيقياً للهوية والتاريخ والانتماء، حتى أن شعار بلدية دير استيا يحمل شجرة الزيتون في دلالة واضحة على مكانتها المركزية في حياة السكان.

إن بلدة دير استيا تُعد من أكبر البلدات الزراعية في محافظة سلفيت من حيث المساحات المزروعة بالزيتون، وأن إنتاج زيت الزيتون فيها يُعرف بجودته العالية ويتم تسويقه وتصديره إلى العديد من الأسواق، الأمر الذي يجعل القطاع الزراعي مصدراً أساسياً للدخل لعشرات العائلات في البلدة.

كما أوضح زيدان أن الأهالي تقدموا بعدة التماسات عبر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى جهات قانونية إسرائيلية اعتراضاً على عمليات التجريف، إلا أن سلطات الاحتلال ما تزال تبرر هذه الأعمال بما تسميه “أسباباً أمنية”، رغم عدم وجود أي مبرر حقيقي على أرض الواقع، معتبراً أن الهدف الفعلي يتمثل في تخريب الممتلكات الزراعية والتضييق على السكان ودفعهم نحو حالة من الإحباط واليأس.

وختم زيدان إفادته بالتأكيد على أن المزارع الفلسطيني في البلدة يمتلك إرادة قوية في التمسك بأرضه وإعادة زراعتها مهما بلغت التحديات، مشيراً إلى أن الأشجار التي تم تدميرها كانت تنتج كميات جيدة من زيت الزيتون، وأن الأرض المستهدفة كانت تنتج ما لا يقل عن 35 تنكة زيت زيتون سنوياً، وهو ما يشكل مورداً اقتصادياً مهماً للعديد من العائلات في البلدة.

  وفي الختام : يشكّل اقتلاع مئات أشجار الزيتون في الأراضي الفلسطينية انتهاكاً مركّباً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون البيئي، فبموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يُحظر على قوة الاحتلال تدمير الممتلكات الخاصة إلا لضرورة عسكرية حتمية، وهو شرط صارم لا ينطبق على إجراءات واسعة مثل اقتلاع الأشجار المثمرة ذات الطابع المدني والمعيشي، كما يتعارض ذلك مع مبدأ حماية الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة.

بيئياً، يُعدّ تدمير الأشجار انتهاكاً لمبادئ برنامج الأمم المتحدة للبيئة المتعلقة بالحفاظ على التنوع الحيوي ومنع تدهور الأراضي، لما يسببه من فقدان الغطاء النباتي وزيادة خطر التصحر وتدهور التربة.

بالتالي، فإن هذا الإجراء لا يفتقر فقط إلى المشروعية القانونية، بل يُحدث ضرراً بيئياً طويل الأمد يمسّ حقوق المواطنين في سبل العيش والبيئة السليمة.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين