الاحتلال الإسرائيلي يجرف مساحات من الأراضي المزروعة بالخضار.. ويقتلع 125 غرسة زيتون  في ضاحية شويكة / محافظة طولكرم | LRC

2026-05-10

الاحتلال الإسرائيلي يجرف مساحات من الأراضي المزروعة بالخضار.. ويقتلع 125 غرسة زيتون في ضاحية شويكة / محافظة طولكرم

  • الانتهاك:  تجريف مساحات   من الاراضي واقتلاع 125 غرسة زيتون.
  • الموقع:  ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم.
  • تاريخ الانتهاك:  الاحد   الموافق 10/5/2026م.
  • الجهة المعتدية:  جيش الاحتلال   الاسرائيلي.
  • الجهة المتضررة:  مجموعة من المزارعين.

تفاصيل الانتهاك:

شهدت صباح يوم الأحد الموافق 10/05/2026 قيام قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام منطقة ضاحية شويكة، وتحديداً المنطقة المحاذية بشكل مباشر لجدار الفصل العنصري المقام في الجهة الغربية من الضاحية، حيث فرضت قوات الاحتلال إغلاقاً كاملاً على المنطقة قبل أن تباشر، بواسطة جرافتين عسكريتين، بأعمال تجريف واسعة طالت مساحات من الأراضي الزراعية.

وقد استهدفت عمليات التجريف أراضي مزروعة بالخضروات والزراعات المكشوفة، إضافة إلى قطعة أرض مزروعة بأشجار الزيتون، الأمر الذي تسبب بأضرار جسيمة للمزارعين وممتلكاتهم الزراعية والبنية التحتية الخاصة بالري والسياج الزراعي.

ويُشار إلى أن هذا الاعتداء نُفذ دون أي إخطارات أو أوامر رسمية مسبقة، وذلك في المناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري، حيث ادعت سلطات الاحتلال أن أعمال التجريف جاءت بذريعة “أسباب أمنية”، إلا أن الوقائع الميدانية تشير بوضوح إلى أن ما جرى يُعد استهدافاً مباشراً للأراضي الزراعية الفلسطينية، ويهدف إلى تدمير مصادر رزق المزارعين، وترهيبهم، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها الزراعي بشكل طبيعي.

فيما يلي أسماء أصحاب الأراضي المتضررة ومعلومات عنها:

الرقم

اسم المتضرر

عدد أفراد العائلة

عدد الإناث

عدد الأطفال

طبيعة الضرر

1

عمر أمين محمد خويلد

5

2

0

تجريف 5 دونمات مزروعة بالبقدونس وتخريبها بالكامل، وتحطيم شبكة ري بطول 290 متر وبقطر ربع إنش.

2

حمد الله زكي محمد عرفات

6

3

0

تجريف 7 دونمات مزروعة بالزهرة والكرنبيت وتحطيم شبكة ري بطول 320 متر وبقطر ربع إنش.

3

علي حسن علي أبو صالح

2

1

0

تحطيم خطوط مياه ناقلة من بئر أبو منهل تغذي نحو 60 دونماً، منها 270 متر خط 6 إنش و130 متر خط 4 إنش و100 متر خط 5 إنش.

4

إسماعيل محمد إسماعيل هزاهزه 

7

4

2

تجريف 7 دونمات مزروعة بالملفوف والزهرة وتحطيم شبكة ري بطول 270 متر وتحطيم المحابس.

5

عدنان أحمد سليم إفريج

3

2

0

تجريف 5 دونمات مزروعة بـ125 غرسة زيتون بعمر 7 سنوات وتحطيمها بالكامل واقتلاع السياج المعدني المحيط بالأرض.

6

يوسف محمود أحمد محمود

5

2

1

تحطيم 5 أشجار جوافة وتحطيم 20 زاوية حديد و200 متر من شبكة الري و50 متراً من السياج.

المجموع

28

14

3

 

يفيد المزارع عمر أمين محمد خويلد لباحث المركز بالتالي:

" أملك قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها خمسة دونمات مزروعة بالبقدونس، وأعيل أسرة مكوّنة من خمسة أفراد، وتُعتبر هذه الأرض مصدر رزقي الأساسي والوحيد".

وأوضح المزارع:

إن هذه الأرض تُعد ما تبقى لي من الأراضي الزراعية التي كنت أعتمد عليها في تأمين دخل أسرتي، إلا أنه ومنذ نحو عشرة أعوام نعمل على استثمارها وزراعتها بشكل متواصل لتوفير احتياجات العائلة المعيشية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد قامت خلال عام 2024 بتجريف أربعة دونمات أخرى مزروعة بالدفيئات  الزراعية  أملكها وأسرتي، وتقع في منطقة قريبة جداً من القطعة التي جرى تجريفها اليوم، الأمر الذي تسبب بخسائر متراكمة أفقدتني معظم ما أملك من أراضٍ زراعية ومصادر دخل.

وأكد خويلد أن عملية التجريف الأخيرة دمّرت بشكل كامل مصدر رزقه الوحيد، وأنه لم يعد يمتلك حالياً أي قدرة على إعالة أسرته أو توفير دخل ثابت لها، خاصة بعد القضاء على الأرض المزروعة بالبقدونس.

وأشار أيضاً إلى أن سلطات الاحتلال لم تسلمه أي إخطار رسمي بالمصادرة أو التجريف، وإنما جرى إبلاغهم شفوياً فقط، عبر الارتباط المدني الفلسطيني، بوجود نية لتنفيذ أعمال تجريف في المنطقة، دون إصدار أو تسليم أي أوامر خطية أو رسمية.

وتساءل باستغراب عن المبررات التي يسوقها الاحتلال لتنفيذ هذه الأعمال، قائلاً إن الأرض المستهدفة هي مجرد أرض زراعية مزروعة بالبقدونس ضمن زراعات حقلية بسيطة، ولا تشكل أي خطر أو تهديد، الأمر الذي يعكس – بحسب إفادته – أن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات هو التضييق على المزارعين الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال أراضيهم ومصادر رزقهم

ويُذكر أنه، وبحسب سجلات البحث الميداني التابعة لـ مركز أبحاث الأراضي، فقد جرى خلال الأعوام الأربعة الماضية توثيق سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات المنظمة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة ضاحية شويكة، لا سيما في الأراضي الزراعية الواقعة بمحاذاة جدار الفصل العنصري غرب الضاحية.

وشملت هذه الاعتداءات تنفيذ أعمال تجريف واسعة طالت مساحات شاسعة من الدفيئات الزراعية، إضافة إلى تجريف أراضٍ زراعية أخرى تقع بمحاذاة الجدار، إلى جانب اتباع سياسة تدمير ممنهجة استهدفت القطاع الزراعي في المنطقة. كما تضمنت الانتهاكات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو استغلالها، وإطلاق قنابل صوتية ووسائل ترهيب بحقهم أثناء محاولتهم العمل في أراضيهم، الأمر الذي انعكس بصورة سلبية ومباشرة على الواقع الزراعي والمعيشي للمزارعين في المنطقة.

ووفقاً لعمليات الرصد والتوثيق الميداني، فقد تضرر ما لا يقل عن تسعة مزارعين  بشكل مباشر نتيجة هذه الاعتداءات والإجراءات المتواصلة خلال الفترة المذكورة.

الأثر البيئي:

أدت أعمال التجريف والتخريب التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة ضاحية شويكة إلى إحداث أضرار بيئية مباشرة طالت التربة الزراعية والبنية التحتية الزراعية ومصادر المياه المستخدمة في الري. فقد تسبب تجريف الأراضي الزراعية المزروعة بالخضروات والأشجار المثمرة في إزالة الغطاء النباتي وتدمير الطبقة السطحية الخصبة للتربة، الأمر الذي يهدد بتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع احتمالية انجراف التربة وتدهور خصائصها الطبيعية على المدى البعيد.

كما أن تدمير شبكات الري وخطوط المياه الناقلة ألحق أضراراً مباشرة بالموارد المائية الزراعية، وأثر على قدرة المزارعين على استصلاح الأراضي أو إعادة زراعتها مستقبلاً، خاصة في ظل اعتماد المنطقة بشكل أساسي على الزراعة المروية. كذلك فإن استهداف الأراضي المحاذية لجدار الفصل العنصري يساهم في خلق مناطق زراعية معزولة وصعبة الوصول، الأمر الذي يؤدي تدريجياً إلى تراجع النشاط الزراعي وتدهور النظام البيئي الزراعي المحلي.

ويُضاف إلى ذلك أن استمرار الاعتداءات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يساهم في إهمال الأراضي الزراعية وتحويلها إلى مناطق مهددة بالتصحر والتدهور البيئي، الأمر الذي ينعكس بصورة خطيرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر الزراعية الفلسطينية.

البعد القانوني الدولي

تُعد عمليات تجريف الأراضي الزراعية وتدمير الممتلكات المدنية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وبشكل خاص أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال تدمير الممتلكات الخاصة أو مصادرتها إلا في حالات الضرورة العسكرية القصوى، وهو ما لا ينطبق على الأراضي الزراعية المستهدفة ذات الطابع المدني والزراعي البحت.

كما تشكل هذه الإجراءات مخالفة للمادة (53) من الاتفاقية ذاتها، والتي تنص على حظر قيام دولة الاحتلال بتدمير الممتلكات الخاصة الثابتة أو المنقولة التابعة للأفراد أو الجماعات. إضافة إلى ذلك، فإن استهداف مصادر رزق المدنيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم يتعارض مع المبادئ الأساسية الواردة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في العمل والحق في مستوى معيشي لائق والحق في الغذاء.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين