جيش الاحتلال يجرف أراضي ويقتلع 392 شجرة من اراضي بلدتي بيتا ويتما بمحافظة نابلس | LRC

2026-04-15

جيش الاحتلال يجرف أراضي ويقتلع 392 شجرة من اراضي بلدتي بيتا ويتما بمحافظة نابلس

  • الانتهاك:  قطع المئات من أشجار الزيتون وإلحاق أضرار جسيمة بالمزارعين.
  • الموقع: بلدة بيتا ويتما الواقعة الى الجنوب من مدينة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: نيسان 2026.
  • الجهة المعتدية:  مستعمرة " أفيتار". 
  • الجهة المتضررة:

تُعد بلدة بيتا، الواقعة جنوب مدينة نابلس، من المناطق الزراعية الحيوية في شمال الضفة الغربية، حيث يعتمد جزء كبير من سكانها على الزراعة، لا سيما زراعة الزيتون، كمصدر أساسي للدخل والاستقرار الاجتماعي، وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون بحماية ومساندة جيش الاحتلال، مستهدفةً الأراضي الزراعية والبنية البيئية للبلدة. وتُعد عمليات تقطيع الأشجار، خصوصاً الأشجار المعمرة، من أخطر هذه الانتهاكات لما لها من آثار اقتصادية وبيئية واجتماعية عميقة.

الانتهاك:

تشهد بلدة بيتا اعتداءات متكررة تتمثل في اقتحام الأراضي الزراعية وتقطيع أو اقتلاع أشجار الزيتون، التي تُعتبر رمزاً للصمود والارتباط بالأرض، وغالباً ما تُنفذ هذه العمليات من خلال المستعمرين خلال ساعات الليل أو في أوقات يكون فيها المزارعون غير متواجدون في أرضهم، وتتم تلك الاعتداءات تحت حماية قوات الاحتلال التي تمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم أو الدفاع عنها، وتشمل هذه الاعتداءات تخريب  وقطع الأشجار المعمرة ، وتدمير المحاصيل، وفرض قيود على حركة المزارعين.

ووفقا لسجلات بلدية بيتا، فقد تعرض المزارعون المدرجة أسماؤهم في الجدول التالي لأضرار بفعل هذا الاعتداء:

الاسم

اسم الموقع

نوع الشجر

عدد الأشجار

ملاحظات

يزيد محمد خضير خضير

حريقة الحلوة

زيتون "40 عام"

25

تم اقتلاع 100 شجرة في آذار

صامد محمد خضير خضير

حريقة الحلوة

زيتون " 80 عام"

25

تم اقتلاع 200 شجرة في آذار

نشأت طالب محمود أبو مازن

حريقة الحلوة

زيتون

25

 

عدنان عوض مفلح معالي

حريقة الحلوة

زيتون

17

 

بشير أحمد فايق صنوبر

وعرة الدرجات

 

زيتون (30-40 عام)

20

 

تم اقتلاع 30 شجرة في آذار

راضي راجح تركي عطا صنوبر

وعرة الدرجات

زيتون (50)

60

تم اقتلاع 70 شجرة في آذار

عبد الرحيم نوري أمين صنوبر

وعرة الدرجات

زيتون (60)

60

 

صقر علي داود

المحوطة

زيتون (30-50 عام)

20

تم اقتلاع 30 شجرة في آذار

سوسن عزت عبد المعزوز عبد الجليل عيسى

قماص

رومي

35

 

ناصر صادق محمد أبو مازن

قماص

زيتون رومي

25

 

محمد عبد العزيز حمدان بني شمسة

قماص

زيتون رومي

10

 

ناهد محمد عبد العزيز بني شمسة

قماص

زيتون رومي

20

 

 

جودت طالب محمود أبو مازن

قماص

زيتون رومي

13

 

حمدان محمد عبد العزيز بني شمسة

قماص

زيتون رومي

10

 

عامر غالب محمود أبو مازن

قماص

زيتون رومي

10

 

بسملة جمال جميل دويكات

قماص

زيتون رومي

17

 

المجموع

392

 

وبالنظر الى الأشجار المجرفة فإن قسم كبير منها أشجار معمرة، تحديداً في منطقة " العرمة" و"القماص" و" جبل صبيح" من أراضي البدة الشمالية والغربية والشرقية.

    يذكر أن المستعمرين استغلوا عدم قدرة المزارعين من الوصول الى أراضيهم الزراعية بسبب تواجد جيش الاحتلال المكثف في المنطقة، بهدف حماية المستعمرين وتعزيز وجودهم في تنفيذ جرائمهم بحق أشجار الزيتون المعمّرة وقصها بواسطة مقصات كهربائية ومن ثم وعبر جرافات مدنية إسرائيلية قاموا بتجريف الأراضي،  والواقعة في محيط مستعمرة " افيتار" المقامة على أراضي جبل صبيح. 

حول تفاصيل جرائم المستعمرين في منطقة جبل صبيح أفاد المزارع المتضرر سامر محمد عبد الله معالي بالقول:

" امتلك أنا وإخوتي وأعمامي ما يقارب 40 دونم مشجرة  بالزيتون المعمر في منطقة جبل صبيح القريبة من مستعمرة "افتيار"، حيث في السابق حتى العام 2001م كان جميع المزارعين يصلون الى أراضيهم ويقومون بجني ثمار الزيتون دون أية قيود او اعتداءات، حيث كنت  وعائلتي في موسم الزيتون ننتج 180 تنكة زيت زيتون – ما يعادل 30 ألف دولار أمريكي-، ولكن على أرض الواقع بعد إقامة مستعمرة "افتيار" بالكامل، حيث لا نستطيع الذهاب هناك بأي شكل من الأشكال ويقوم المستعمرون بالاعتداء علينا بل وإطلاق النار علينا في حال تواجدنا في أرضنا، هذا تسبب بعدم قدرة كافة أصحاب الأراضي من الوصول الى أراضيهم على مدار السنوات الثلاث الماضية".

أضاف القول:

" قبل عدة أيام قام المستعمرون بإحضار جرافة مدنية وقاموا في البداية بشق طريق استعماري بجانب أراضينا للوصول الى مستعمرة " افتيار" تبع ذلك بفترة قصيرة قيام المستعمرين بأعمال التجريف بشكل واسع النطاق بعد قطع كامل الأشجار في محيط تلك المستعمرة، كل ذلك تم تحت حراسة جيش الاحتلال وبالتالي فإن الأشجار المعمرة التي ترمز لهويتنا  فقدت بالكامل، ونحن ننظر لها من بعيد ولا نستطيع فعل شيء إن الحال هو مريب فعلاً ونحن نشعر بحزن شديد والألم يعتصر قلوبنا ولا نستطيع حتى الإقتراب من أشجارنا التي قطعها الاحتلال.

 من جهته أفاد المزارع عمر عبد اللطيف أبو شمسة وهو أيضاً مزارع متضرر ورئيس بلدية بيتا حيث أفاد بالقول:

" منذ أن قام الاحتلال بإنشاء مستعمرة "افتيار" وما تبعها حديثاً من إقامة بؤرة استعمارية أخرى في منطقة القماص أصر ذلك سلبياً على قطاع الزراعة في البلدة، حيث يوجد فعلياً 3000 دونم مشجرة بالكامل بالزيتون الرومي لا يستطيع أي مزارع الوصول لها، وهي الأراضي تتركز من مفترق زعترة غرباً حتى أطراف قرية أوصرين شرقاً، وحاولنا أكثر من مرة طلب التنسيق من أجل جني ثمار الزيتون ولكن في كل مرة كان يرفض، وفي العام الماضي سمح لنا لساعات محدودة بحراثة الارض ولكن تم الاعتداء علينا من قبل المستعمرين، وبالتالي نتحدث عن 3000 دونم هي مغلقة بالكامل أمام المزارع الفلسطيني".

  وأضاف القول:

" إن الخطر ليس فقط هو ما قام به المستعمرون من قطع الأشجار وتجريف الأراضي بل وتعدى الى مرحلة جديدة تتمثل في أن المستعمرين يقومون بمهاجمة المنازل على أطراف القرية ومهاجمة المشاريع الزراعية كما حصل لمزرعة المواطن سامر أبو زيتون من إحراق أطراف المزرعة ونفوق أكثر من 1000 طير دواجن".

 واستطرد القول:

" هناك تخوفات حقيقية أن يلجأ المستعمرون في هذا الصيف الى إضرام النيران في حقول الزيتون في جبل صبيح والعرمة  بسبب عدم قدرة المزارعين من الوصول الى أراضيهم وحراثتها، وما ينتج عن ذلك من انتشار  للأعشاب الجافة التي تسرع انتشار النيران، وأيضاً هناك تخوفات حقيقية من توسع المستعمرة لتطال ما تبقى من الأراضي الزراعية في تلك المنطقة". 

جدير بالذكر بأن الاحتلال قام بتجريف نحو 42 دونم من الأراضي الزراعية أدى الى تجريف وقلع 700 شجرة زيتون في 23 آذار 2026 " انقر هنا للاطلاع على التقرير"

الأثر البيئي من اعتداءات المستعمرين في بلدة بيتا: 

     تُعد أشجار الزيتون المعمّرة من أهم مكونات النظام البيئي الزراعي في المناطق المتوسطية، حيث تلعب دوراً محورياً في استقرار التربة، وتنظيم المناخ المحلي، والحفاظ على التنوع الحيوي. وعليه، فإن قطع هذه الأشجار لا يُعد مجرد خسارة زراعية، بل يُشكّل اضطراباً بيئياً عميقاً متعدد الأبعاد.

تدهور التربة وزيادة خطر التعرية:

تُسهم جذور أشجار الزيتون في تثبيت التربة ومنع انجرافها، خاصة في المناطق الجبلية مثل بيتا. وعند إزالة هذه الأشجار، تصبح التربة أكثر عرضة للتعرية بفعل الرياح والأمطار، ما يؤدي إلى فقدان الطبقة السطحية الخصبة وإنخفاض إنتاجية الأراضي على المدى الطويل.

تسارع مظاهر التصحر:

يؤدي فقدان الغطاء النباتي إلى تراجع قدرة الأرض على الاحتفاظ بالرطوبة، وارتفاع درجات الحرارة السطحية، وهو ما يعزز من ظاهرة التصحر،  ومع استمرار هذه الممارسات، قد تتحول الأراضي الزراعية إلى مساحات جافة غير صالحة للزراعة.

فقدان التنوع الحيوي:

تُشكّل أشجار الزيتون موطناً للعديد من الكائنات الحية، من طيور وحشرات وكائنات دقيقة. قطع هذه الأشجار يؤدي إلى تدمير هذه المواطن الطبيعية، ما يخلّ بالتوازن البيئي ويؤدي إلى تراجع في التنوع الحيوي، وهو عنصر أساسي لاستدامة النظم البيئية

بلدة بيتا:

تقع بلدة بيتا إلى الجنوب من مدينة نابلس تحديدا على مسافة 14 كيلومتراً عن المدينة، حيث بحسب معطيات بلدية بيتا فان المساحة الإجمالية للبلدة هو 17622 دونم منها 1711 دونم يقع ضمن المنطقة المصنفة C من اتفاق أوسلو، وما تبقى من مناطق قع ضمن المنطقة المصنفة B. وتبلغ مساحة المخطط الهيكلي للبلدة هو 3693 دونماً، في حين انه بحسب إحصائيات عام 2015 فإن مجموع السكان في البلدة هو 10859 نسمة.