تفاصيل الانتهاك:
أقدمت مجموعة من المستعمرين بتاريخ 5/5/2026، على تنفيذ اعتداء جديد على الأراضي الزراعية الواقعة في منطقة المسعودية، شمال قرية برقة في محافظة نابلس، وذلك من خلال ممارسة الرعي الجائر بشكل متعمد داخل الأراضي الزراعية المزروعة، عبر إدخال أعداد كبيرة من قطعان الأغنام العائدة للمستعمرين إلى أراضٍ زراعية خاصة.
وقد تمثلت عملية الاعتداء بإطلاق أكثر من 30 رأس من الأغنام باتجاه قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها نحو 18.5 دونم، تعود ملكيتها للمزارع أحمد محمد أحمد صلاح من سكان قرية برقة شمال نابلس، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية القائمة في الأرض.
وأسفر هذا الاعتداء عن تلف واسع في المزروعات، شمل تضرر جزئي نحو 17 شجرة زيتون، إضافة إلى إتلاف مساحة تُقدّر 1.5 دونم مزروعة باللوزيات، و1 دونم كامل مزروع بمحصول البامية، بالإضافة إلى 1 دونم مزروع بالبصل، ما أدى إلى خسائر زراعية شاملة في هذه القطع بشكل شبه كامل.
ويُعد هذا السلوك من أشكال الاعتداءات الزراعية المتعمدة التي تستهدف الأراضي الفلسطينية، حيث يؤدي الرعي الجائر داخل الأراضي المزروعة إلى تدمير مباشر للمحاصيل، وإلحاق أضرار طويلة الأمد بالتربة والأشجار المثمرة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على قدرة المزارعين على الاستمرار في استغلال أراضيهم الزراعية ويمس بحقهم في مصادر رزقهم الأساسية.
هذا وأفاد المزارع أحمد محمد أحمد صلاح يعيل 3 أفراد من ضمنهم 2 إناث، من سكان قرية برقة لباحث المركز بالتالي:
" أمتلك قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها 18.5 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات (بعمر يقارب عشر سنوات) بالإضافة إلى محاصيل زراعية موسمية، إلى جانب قطعة أرض أخرى مساحتها 2 دونم مزروعة بمحصول البامية. وتشكل هذه الأراضي المصدر الأساسي لدخلنا المعيشي، في ظل غياب أي فرص عمل بديلة أو مصادر دخل أخرى، حيث يعتمد بشكل كامل على الإنتاج الزراعي لتأمين احتياجاته المعيشية".
وأوضح أن المزارعين في المنطقة يعتمدون على العمل الزراعي بشكل موسمي، حيث يتم انتظار مواسم الإنتاج، لا سيما في فصل الصيف، من أجل تسويق المحاصيل وتغطية متطلبات الحياة الأساسية، الأمر الذي يجعل أي خسارة زراعية ذات أثر مباشر وحاد على الوضع الاقتصادي للأسرة.
وبيّن أن المنطقة التي تقع فيها أراضيه في المسعودية تشهد اعتداءات متكررة من قبل مجموعات المستعمرين، تمثلت في إدخال أعداد كبيرة من المواشي إلى الأراضي الزراعية وتنفيذ أعمال رعي جائر وتخريب متعمد داخل الحقول، ما أدى إلى إلحاق أضرار واسعة بالمحاصيل الزراعية والأشجار.
وأضاف أنه خلال الفترة الأخيرة تفاجأ بتصاعد عمليات التخريب داخل أرضه وأراضي المزارعين المجاورين، حيث لم تُستثنَ أي قطعة زراعية من الاعتداءات، سواء عبر الرعي الجائر أو إتلاف المحاصيل بشكل مباشر، الأمر الذي تسبب بخسائر زراعية متكررة وكبيرة.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى حالة من القلق والتوتر النفسي لدى المزارعين في المنطقة، نتيجة التهديد المستمر وفقدان القدرة على حماية أراضيهم أو الوصول إليها والعمل فيها بأمان، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدمير الإنتاج الزراعي.
وأكد أن ما يجري لا يقتصر على أضرار فردية، بل يشكل نمطاً متكرراً يستهدف البنية الزراعية في المنطقة ككل، ويؤدي إلى إضعاف القطاع الزراعي وتقويض استدامته، في ظل استمرار الاعتداءات دون أي رادع فعلي، ما يهدد مستقبل المزارعين وقدرتهم على الاستمرار في أراضيهم.