الإنتهاك: تخريب مزروعات.
تاريخ الإنتهاك: 27/06/2026.
الموقع: واد سعير – بلدة سعير/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع أدهم شلالدة.
التفاصيل:
اشتكى المزارع أدهم رياض شلالدة، البالغ من العمر 25 عاماً، من اعتداءات المستعمرين المتكررة على أراضيه الزراعية في منطقة وادي سعير، الواقعة إلى الشرق من بلدة سعير شرق محافظة الخليل، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات باتت تشكل تهديداً مستمراً لأرضه ومصدر رزقه، ولا سيما في ظل تكرار تعرض الأراضي الزراعية في المنطقة للاعتداءات من قبل المستعمرين القادمين من البؤر الاستعمارية المقامة على التلال المحيطة.
وبحسب إفادة المزارع شلالدة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
" في تاريخ 27/6/2026، أقدم عدد من المستعمرين على مهاجمة قطعة أرض يملكها في منطقة وادي سعير، تبلغ مساحتها نحو 15 دونماً، منها 4 دونم مزروعة بمحصول البندورة المروية، والجزء الآخر مزروع بأشجار الزيتون المعمر".
وأوضح شلالدة:
"دخل المستعمرون الأرض الزراعية، وقاموا بتخريب شبكات الري وقطع أجزاء منها، كما ألحقوا أضراراً مباشرة بمحصول البندورة، حيث داسوا على الشتلات وأتلفوا أجزاء منها باستخدام دراجاتهم الرباعية الدفع، ما أدى إلى تكبده خسائر مادية في المحصول وشبكة الري والمعدات الزراعية".
وأضاف:
أن شتلات البندورة التي تعرضت للاعتداء كان يبلغ عمرها نحو 45 يوماً، وهي من النوع المكشوف المعروف بإنتاجيته الوفيرة، الأمر الذي جعل الاعتداء عليها يتسبب بخسارة جزء من محصول كان يُنتظر أن يشكل مورداً اقتصادياً له ولأسرته خلال الموسم الزراعي.
وأشار المزارع إلى أن المستعمرين وصلوا إلى أرضه قادمين من أعلى الجبل المقابل للمنطقة، حيث توجد إحدى البؤر الاستعمارية المقامة على التلال المشرفة على أراضي وادي سعير، وبيّن أن اعتداءات المستعمرين على أراضيه الزراعية ليست حادثة منفردة، بل تتكرر بين فترة وأخرى، وتشمل أيضاً أراضي مزارعين آخرين في المنطقة، من خلال التعدي على الأراضي والمحاصيل الزراعية والتعرض للمزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم.
ووفق إفادته، فقد وقع الاعتداء الأخير على محصول البندورة خلال ساعات الليل، حيث قام المستعمرون بتخريب المعرشات المقامة فوق المحصول وإتلاف شتلات البندورة، قبل أن يلحقوا مزيداً من الأضرار بالمحصول وشبكات الري من خلال الدوس عليها بالدراجات الرباعية الدفع.
وأكد شلالدة أن هذا الاعتداء ليس الأول الذي تتعرض له ممتلكاته وأراضيه الزراعية، مشيراً إلى تعرض قطعة أرض أخرى يملكها في منطقة الجمجمة لاعتداء مماثل، وهي المنطقة التي سيطر عليها المستعمرون قبل نحو عام وأقاموا فيها بؤرة استعمارية.
وأوضح أن تلك القطعة الزراعية كانت مزروعة بنحو 1700 شتلة بندورة، وكان عمر الشتلات في حينه نحو 75 يوماً، إلا أن المستعمرين اعتدوا عليها وقاموا بتخريبها، ما أدى إلى إلحاق خسائر مادية كبيرة به نتيجة إتلاف المحصول في مرحلة متقدمة من نموه وقبل الاستفادة من إنتاجه.
وتعكس هذه الاعتداءات، وفق إفادة المزارع، نمطاً متكرراً من التعدي على الأراضي الزراعية في منطقة وادي سعير والمناطق المحيطة بها، حيث لا تقتصر الأضرار على إتلاف المحاصيل، وإنما تمتد إلى تخريب شبكات الري والمنشآت الزراعية وتهديد قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم واستثمارها بصورة طبيعية.
ويشكل استمرار هذه الاعتداءات عبئاً إضافياً على المزارعين الذين يعتمدون على أراضيهم الزراعية كمصدر للدخل، خصوصاً أن زراعة المحاصيل المروية، ومنها البندورة، تتطلب تكاليف وجهداً متواصلاً في إعداد الأرض وشراء الشتلات وشبكات الري والعناية بالمحصول حتى مرحلة الإنتاج، وبالتالي، فإن تدمير المحصول أو