الإنتهاك: الشروع بإقامة بؤرة استعمارية.
تاريخ الإنتهاك: تموز 2026م.
الموقع: بلدة صوريف/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: مواطنو بلدة صوريف.
التفاصيل:
باشر مستعمرون منذ مطلع شهر تموز 2026، بأعمال تجريف لأراضٍ تعود لمواطنين من بلدة صوريف، وبدأوا بأعمال بناء بؤرة استعمارية عليها.
ووفقاً لبلدية صوريف، فقد قام المستعمرون بإحضار آليات ثقيلة وشق طريق بطول حوالي كيلومتر في منطقة ( قرنة حديد) شمال غرب البلدة، حيث ربط هذا الطريق بين الشارع الاستعماري القريب مما يُعرف بحاجز الجبعة، وصولاً إلى تلة مرتفعة تُسمى قرنة حديد.
وقد قامت الآليات، بحراسة من جيش الاحتلال، بأعمال التجريف والتهيئة في تلك التلة، ثم جلب المستعمرون اللبنة الأولى للبؤرة، وهي عبارة عن كرفان، ونصبوا خيمة في الموقع، ولا تزال أعمال التجريف مستمرة، ومن المشاهدات على الأرض من المتوقع إقامة بؤرة رعوية في المكان.
ووفقاً لبلدية صوريف، فقد قام جيش الاحتلال بجولة على المنازل في الجهة الغربية من البلدة، وأخبروا المواطنين في تلك الأحياء بأنهم ينوون إقامة بؤرة استعمارية، محذرين إياهم من محاولة الاعتراض أو التقدم نحو تلك المنطقة، كما وزعوا في البلدة منشورات مكتوبة تحذر المواطنين من اعتراض أعمال إقامة البؤرة.
وبالنظر إلى المنطقة التي يقوم المستعمرون ببناء بؤرتهم عليها، فهي عبارة عن مساحات من الأراضي التي تعود لعائلة غنيمات، وبالأخص ورثة عثمان انعيم غنيمات، وكانت عبارة عن مراعي لمزارعي البلدة، وتبعد عن جدار الضم والتوسع نحو 200 متر، وعلى مقربة منها تقع منطقة حرجية، قام المستعمرون بإحراق جزء منها، ما أدى إلى احتراق الأشجار الحرجية فيها.
ووفقاً لذات المصدر، فقد بدأت أعمال مضايقة المواطنين والمزارعين في المنطقة الشمالية والغربية من بلدة صوريف، حيث بدأ المستعمرون باعتراض أحد المزارعين الذي حاول استصلاح بئر مياه زراعي، ومنعوه من ذلك.
وتُعد المنطقة الشمالية والغربية من بلدة صوريف من أكثر المناطق المستهدفة بالنشاط الاستعماري، إذ تتعرض منذ سنوات لاعتداءات متكررة ينفذها مستعمرو مستعمرة " بيت عين" والبؤر الاستعمارية المرتبطة بها، وتشمل هذه الاعتداءات التوسع الاستعماري، وشق الطرق، والاستيلاء على الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب الاعتداء على الأشجار والمحاصيل، الأمر الذي ألحق أضراراً مباشرة بمصادر رزق عشرات العائلات في البلدة.
ويُخشى أن تؤدي إقامة هذه البؤرة الاستعمارية الجديدة إلى فرض واقع استعماري جديد في المنطقة، من خلال توسيع نطاق السيطرة على الأراضي وربطها بالبؤر والمستعمرات المجاورة، وفي مقدمتها مستعمرة "بيت عين"، بما يحد من وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم، ويزيد من وتيرة اعتداءات المستعمرين، الأمر الذي يهدد بتقليص المساحات المتاحة للتوسع العمراني والزراعي في بلدة صوريف مستقبلاً.