2026-02-09
الإنتهاك: رعي جائر لعشرة دونمات.
تاريخ الانتهاك: 9/2/2026م.
الموقع: دير العسل الفوقا – دورا/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع ثابت شوامرة.
التفاصيل:
اعتدى مستعمرون رعاة على أراضي المزارع ثابت محمد شوامرة، في قرية دير العسل الفوقا، غرب مدينة دورا، جنوب محافظة الخليل، والحقوا فيها أضراراً جسيمة وخربوا المزروعات والأشجار والأسلاك الشائكة المحيطة بها.
وأفاد شوامرة ( 39 عام) في حديثه لباحث المركز بالتالي:
" أقيم في قرية دير العسل الفوقا وأملك حوالي 10 دونمات من الأراضي في منطقة وادي العجل غرب القرية، الجزء الاكبر منها مزروع بأشتال الزيتون قبل نحو 6 سنوات، والجزء الآخر مزروع بالمحاصيل الشتوية -الشعير- وفي مساء يوم الإثنين الموافق 9/2/2026، قدم إلى الموقع مستعمر ومعه قطيع من المواشي يقدر بحوالي 250 رأس، ورأسين خيل، وقام برعي الزروع في أرضي، وأدخل الأغنام إلى قطعة مساحتها حوالي 2 دونم محاطة بسياج معدني من الاسلاك الشائكة المثبت على زوايا حديد، وجعلها حظيرة لأغنامه وقضى ليلته في أرضي، بعد أن أن نصب خيمة في الموقع".
وأشار المزارع شوامرة بأن المستعمر غادر الموقع في صباح اليوم التالي، وانه طلب منه بعدم الاعتناء بأرضه وأنه سيتوجه بأغنامه إلى منطقة أخرى في الجنوب ثم سيعود لرعيها فيما بعد.
وبعد مغادرة المستعمر، قام المزارع شوامرة بتفقد أرضه ولاحظ بأن المستعمر قام بتخريب السياج المعدني واقتلاع وثني الزوايا المعدينة المثبت عليها السياج ، وقام بسرقة عدد من الزوايا المعدنية، كما قامت المواشي برعي حوالي 80 شتلة زيتون، فضلاً عن تخريب حوالي 8 دونمات مزروعة بمحصول الشعير، جزء من هذه المساحات كان كزراعة متداخلة بيت أشتال الزيتون.
وأشار شوامرة إلى أن الزروع والأشجار في أرضه أصبحت غير قابلة للحياة، وأتلفت بشكل كامل ولا يمكن إنقاذها جراء الرعي الجائر والدوس عليها، وقضاء الأغنام ليلة كاملة فيها.
قرية دير العسل الفوقا:
تقع قرية دير العسل الفوقا جنوب غرب مدينة دورا ضمن محافظة الخليل، تتميز بطابعها الريفي حيث تنتشر الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون حولها، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 2000 نسمة ، يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي إضافة إلى بعض الوظائف الخدمية، تضم القرية مرافق تعليمية أساسية تخدم أبناءها، وقد أتى جدار الضم والتوسع على أراضيها ويحد القرية من الجهة الغربية، وتطل على القرية من الجهة الشرقية مستعمرة " نيجهوت" وبؤرة استعمارية رعوية أخرى.
الرعي الجائر في الأراضي الزراعية الفلسطينية إحدى الانتهاكات البيئية الاسرائيلية الاحتلالية:
إن ممارسة الرعي الجائـر في الأراضي المزروعة قد يؤدي الى تعرية التربة وتآكلها، كذلك يؤدي الى التقليل من التنوع الحيوي، وينتج عنه ّأيضاً تقليل الانتاجية والتنوع البيولوجي والذي يعد أحد أسباب التصحر.
يؤدي الدوس المستمر للعديد من الحيوانات على النباتات في المساحة الخضراء الى تسريع موت النبانات والغطاء النباتي، حيث أن الحيوانات تدوس أثناء الرعي على براعم النمو الجديدة في النباتات وهذا يؤدي الى تآكل التربة، الأمر الذي يتسبب بتدهور للاراضي الزراعية، وفي المناطق مثل قرية بردلة تكون نسبة الضرر كبيرة جداً مما يؤدي الى استمرار حدوث عملية التصحر أيضاً في المناطق الزراعية، وبالتالي احداث أضرار بالبيئة[1].
وبلا أدنى شك فإن الرعي الجائر من قبل عناصر مستعمري الاحتلال يسعى بالأساس الى جعل التربة متصحرة وغير قابلة للحياة من أجل تيئيس أصحاب الأرض الفلسطينيين من إمكانيات الاستفادة منها مما سيدفعهم لتركها والهجرة عنها، لذا فهم يطلقون أغنامهم ومواشيهم في الأراضي الفلسطينية المزروعة بالحبوب أو الخضار أو المخصصة لرعي الاغنام ويمنعونها عن أصحابها، ويكررون الرعي الجائر حتى تصبح التربة خالية من أي أصول أو بذور مما يهدد بانقراض التنوع الحيوي النباتي وبالتالي يهدد التنوع الحيواني وهذا يؤدي بالضرورة الى تهديد التنوع الحشري ويهدد الحياة البرية والنباتية في الأرض. إن رعاة الأغنام من المستوطنين المستعمرين يطلقون مواشيهم في الأرض فقط لكنهم لا يحرثونها للأمطار ولا يزرعونها ولا يعتنون بها زراعياً بل يتركونها بوراً وهذا ما يضاعف من القضاء على تنوعها الحيوي وذلك ببساطة لأنها ليست لهم فهم مارقون سارقون وليسوا مالكون، بينما الفلسطيني تراه يشبه الأرض لأنه لا يفارقها يعانقها وباستمرار يحاورها، فأصحاب الأرض الحقيقيون يحرصون على الرعي الجزئي في مواسم مخصصة تحفظ الأنواع ولا تهدد الحياة البرية، بل يحرصون على الأحياء الدقيقة وعلى النباتات الطبية وذات الندرة، يحرصون على تواصلهم في الأرض لأنهم يرتبطون بها ارتباطاً تاريخياً حتى أصبحت جزءً من الثقافة الشعبية الفلسطينية، إن صاحب الأرض الحقيقي يحرص على إنمائها لا إلى تدهورها لذا بقيت الأراضي الزراعية في فلسطين في حالة تطور واستمرارية منذ آلاف السنين ولكن الاحتلال جعل مواقع عديدة منها متصحرة وبهدف سياسي استعماري تهجيري من أجل أن تصبح هذه المراعي لقمة صائغة للاحتلال ومستعمريه[1].
[1] المصدر: نشرة خاصة أصدرها مركز أبحاث الاراضي – كانون أول 2024 بعنوان (البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية).
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين