تجريف واقتلاع 240 شجرة زيتون معمرة في قرية جالود حنوب شرق نابلس | LRC

2026-05-03

تجريف واقتلاع 240 شجرة زيتون معمرة في قرية جالود حنوب شرق نابلس

  • الانتهاك: تجريف واقتلاع 240 شجرة زيتون معمرة.
  • الموقع: قرية جالود جنوب شرق مدينة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: 03/05/2026.
  • الجهة المعتدية: المستعمرون.
  • الجهة المتضررة:  6 أسر من عائلة حج محمد " 66 فرداً منهم 30 إناث".

تفاصيل الإنتهاك:

 شهدت قرية جالود الواقعة إلى الجنوب من محافظة نابلس، صباح يوم الأحد الموافق 3/5/2026، اعتداءً واسع النطاق تمثل بقيام مجموعة كبيرة من المستعمرين، انطلاقاً من البؤرة الاستعمارية المقامة في منطقة “جبل النجمة” الواقعة إلى الجنوب الشرقي من القرية، بتنفيذ أعمال تجريف واقتلاع لأشجار الزيتون باستخدام جرافات وآليات ثقيلة تعود لهم، مستهدفةً قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها 12دونما  محاذية للبؤرة الاستعمارية في منطقة “المزرعة” ضمن الحوض الطبيعي رقم (14) من أراضي القرية.

وقد أسفر الاعتداء عن تدمير وتخريب واسع طال ما يقارب (240) شجرة زيتون معمّرة، يقدّر عمرها بنحو 75 عاماً، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأراضي الزراعية واستهدف بشكل مباشر أحد أهم الموارد الزراعية والإنتاجية للمزارعين في القرية.

ويُشار إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد استعماري متواصل تشهده المنطقة، عقب قيام المستعمرين بالاستيلاء الفعلي على أجزاء واسعة من أراضي المنطقة، وتحديداً منذ إقامة البؤرة الاستعمارية في منطقة “جبل النجمة” خلال تشرين أول عام 2025. ومنذ ذلك الحين، شرع المستعمرون بالتوسع التدريجي في محيط البؤرة الاستعمارية، وصولاً إلى فرض سيطرتهم على منطقة السهل الواقعة ضمن منطقة “المزرعة” في الحوض الطبيعي رقم (14) من أراضي قرية جالود.

وفي إطار هذا التوسع، نفّذ المستعمرون اليوم أعمال تجريف واسعة النطاق استهدفت الأراضي الزراعية والأشجار القائمة فيها، وذلك بهدف توسيع البؤرة الاستعمارية القائمة، وإضافة وحدات ومساكن جديدة، إلى جانب إحداث تغيير جذري في معالم المنطقة وطابعها الزراعي والبيئي.

  • الجدول التالي يبين تفاصيل الأضرار بحسب المتابعة الميدانية في موقع الانتهاك:

المزارع المتضرر

أفراد العائلة

عدد الإناث

عدد الأطفال

عدد الأشجار

محمود فوزي إبراهيم حج محمد

7

3

3

25

آمنة إبراهيم عبد حج محمد

5

3

0

37

فاطمة إبراهيم عبد حج محمد

2

2

0

56

عفاف إبراهيم عبد حج محمد

4

2

0

40

ورثة رابعة إبراهيم عبد حج محمد

29

10

6

31

ورثة نجاة إبراهيم عبد حج محمد

 

19

10

5

51

المجموع

66

30

14

240

أفاد المزارع المتضرر محمود فوزي إبراهيم حج محمد لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

" أمتلك أنا وأشقائي وعمّاتي وأعمامي، أبناء ورثة إبراهيم عبد حج محمد، ما لا يقل عن 150 دونماً من الأراضي الزراعية ضمن منطقة “المزرعة” في الحوض الطبيعي رقم (14) من أراضي قرية جالود الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية. وتُعد هذه الأرض من أفضل الأراضي الزراعية التي نمتلكها، حيث كانت تنتج في المواسم الجيدة ما لا يقل عن 600 تنكة زيت زيتون سنوياً، وكنا نعتمد عليها بشكل أساسي في تسويق زيت الزيتون وبيعه وتوفير مصدر دخل لعائلاتنا."

كما أن الأرض كانت تضم أشجار زيتون معمّرة يزيد عمر بعضها عن 75 عاماً، وتمثل بالنسبة لنا إرثاً تاريخياً وعائلياً يحمل قيمة معنوية كبيرة، إلى جانب ما تتمتع به المنطقة من منظر جمالي وطابع زراعي وتراثي مميز.

ومنذ إقامة البؤرة الاستعمارية في منطقة “جبل النجمة” خلال صيف العام الماضي، والتي لا تبعد اليوم سوى نحو 150 متراً عن أراضينا، بدأ المستعمرون بالتوسع الاستعماري بشكل تدريجي، بالتزامن مع منعنا من الوصول إلى أراضينا من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين دون أي مبررات واضحة. حتى انتهى الأ مر بتجريف 12 دونماً من الأرض حتى أيار 2026.

جدير بالذكر بأننا قد قمنا برفع قضية عبر المحامية قمر مشرقي، حيث تم تقديم شكوى إلى المحكمة المركزية في القدس، وفي شهر شباط من عام 2026 تمكنا من دخول الأرض، إلا أننا فوجئنا بحجم الأضرار والاعتداءات التي نفذها المستعمرون، ورغم وجود قضية منظورة أمام المحكمة الإسرائيلية للمطالبة بحقنا في الوصول إلى الأرض، إلا أن أعمال التجريف والتخريب ما زالت مستمرة حتى اليوم.

لقد دمروا أرضنا وتراثنا ومصدر رزقنا. هذه الأرض ليست مجرد مساحة زراعية بالنسبة لنا، بل هي تاريخ عائلتنا وذاكرة آبائنا وأجدادنا. لقد فقدنا مصدر دخلنا، وفقدنا عملنا، وفقدنا أشجارنا التي تحمل رائحة وتاريخ من سبقونا، وما يجري اليوم يترك في نفوسنا ألماً لا يمكن وصفه.”

 يُذكر أن مركز أبحاث الأراضي وثّق، على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، عشرات الانتهاكات الإسرائيلية التي استهدفت أراضي قرية جالود، والتي تمثلت بصورة رئيسية في التوسع الاستعماري المتسارع ومصادرة الأراضي الزراعية لصالح المستعمرات والبؤر الاستعمارية. للاطلاع على تلك الانتهاكات التي وثقها فريق البحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي حول قرية جالود " اضغط هنا

ومن أبرز هذه الانتهاكات إقامة ما يزيد عن (5) بؤر استعمارية على أراضي القرية، إلى جانب مستعمرة "عادي عاد" المقامة على أجزاء واسعة من أراضيها، الأمر الذي أدى إلى فرض واقع استعماري معقد انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين والقطاع الزراعي في القرية.

كما تشير المعطيات إلى أن ما يزيد عن 60% من أراضي القرية باتت مغلقة بشكل كامل أمام المزارعين، في ظل القيود والإجراءات التي يفرضها الاحتلال والمستعمرون، والتي شملت تدمير البنية التحتية الزراعية، وإغلاق مساحات واسعة من الأراضي، وإقفال الطرق الزراعية، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.

وتصاعدت هذه الانتهاكات بصورة أكبر عقب إنشاء البؤرة الاستعمارية في منطقة “جبل النجمة”، حيث تبعتها أعمال تجريف واسعة وتشجير واستيلاء فعلي على الأراضي المحيطة، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع النفوذ الاستعماري في المنطقة.

وبناءً على ذلك، باتت قرية جالود تُعد من أكثر قرى محافظة نابلس تعرضاً للانتهاكات الإسرائيلية، سواء من حيث حجم الاستيلاء على الأراضي أو حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان والمزارعون نتيجة الاعتداءات المتواصلة والتضييق المستمر عليهم.

الأثر البيئي:

  • أدى تجريف الأراضي واقتلاع نحو 1000  شجرة زيتون معمّرة إلى تدهور الغطاء النباتي والتوازن البيئي. 
  • تسبب في تراجع التنوع الحيوي، وزيادة خطر انجراف التربة والتصحر
  • أضرّ بخصوبة الأراضي الزراعية وهدد استدامة الإنتاج الزراعي، خاصة قطاع الزيتون

الأثر القانوني:

  • يشكل انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة دون ضرورة عسكرية
  • يخالف المادة (49) من الاتفاقية بحظر التوسع الاستعماري ونقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة
  • يتعارض مع المواثيق والقرارات الدولية التي تؤكد حماية الموارد الطبيعية وحقوق الفلسطينيين في أراضيهم، وتعتبر الاستعمار الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية غير قانوني

 تعريف بقرية جالود[1]:

تقع قرية جالود على بعد 29كم من الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة نابلس، ويحدها من الشمال الشرقي قرية قصرة، ومن الغرب قرية قريوت، ويقع على أراضي من الجهة الشرقية البؤرتين الاستعماريتين "يش كودش، أحيا"، ويقع على أراضي القرية من الجهة الجنوبية "مستعمرة شيلو – متسبيه راحيل".

يبلغ عدد سكانها 598 نسمة حتى عام 2014م. وتبلغ مساحة القرية الإجمالية 22,473 دونماً منها 80 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.

نهبت المستعمرات الإسرائيلية من أراضي القرية 2227 دونماً، حيث تقع على جزء من أراضي القرية مستعمرة "شيلو" والتي تأسست عام 1978م وصادرت من أراضي القرية 640 دونماً ويقطنها 1810  مستعمراً، إضافة إلى مستعمرة "متسبيه راحيل" التي تأسست عام 1992م، وتقام ايضاً على أراضي القرية مستعمرات : (أحيا، عادي عاد، عيلي، ايلي، كيدا، متسبيه راحيل، يشك ودش).

هذا ونهبت الطرق الاستعمارية أكثر من 436 دونماً .

  هذا وتصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق (B و C) حيث تشكل مناطق B (25%) بينما المناطق المصنفة C تشكل المساحة الأكبر وهي خاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلية تشكل نسبة (75%) ونوضح هنا المساحات بالدونم:

  • مناطق مصنفة B  (5541) دونم.
  • مناطق مصنفة C  (16,932) دونم.

[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية - مركز أبحاث الأراضي.